السعودية تقدم شكوى لمجلس الأمن ضد “الدعم السريع” بسبب اعتداء خطير

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
قدمت المملكة العربية السعودية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها قوات الدعم السريع باستهداف شحنة مساعدات إنسانية قرب مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان غربي السودان، وذلك في منتصف أغسطس الماضي.
وأفادت السعودية بأن الهجوم استهدف مساعدات مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مطالبة مجلس الأمن بتوثيق الحادثة والتعامل معها كاعتداء على المبادئ الإنسانية وحماية المدنيين.
في 16 سبتمبر الجاري، أرسل مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز بن محمد الواصل، رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن ما وصفه باعتداء خطير على المساعدات الإنسانية.
وذكرت الرسالة أن شاحنة محملة بالمساعدات تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قرب مدخل مدينة الأبيض في منتصف ليل 17 أغسطس.
أسفر الهجوم عن احتراق وإتلاف 1150 سلة غذائية، بالإضافة إلى احتراق مقطورة الشاحنة، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وأكدت السعودية أنها تلقت تأكيدات رسمية من وزارة الخارجية السودانية حول ملابسات الواقعة، وتحمل قوات الدعم السريع مسؤولية استهداف شحنة المساعدات.
وأوضحت الرسالة أن المساعدات المستهدفة كانت جزءاً من مشروع دعم الأمن الغذائي الذي ينفذه مركز الملك سلمان بالتعاون مع منظمة الاغتنام للتنمية البشرية.
يأتي هذا الهجوم في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على الأهداف المدنية والعسكرية في مدينة الأبيض، رغم تراجع مخاوف سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة بعد استعادة الجيش السوداني لعدد من المدن والمواقع الحيوية في شمال كردفان.
وحذرت الرسالة من تدهور الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن 33.7 مليون شخص، بينهم 17.3 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، مع تحذيرات من معاناة نحو 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد.
كما أدانت السعودية استهداف المساعدات، وأشارت إلى الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع، مؤكدة أن منظمات إنسانية وحقوقية دولية وثقت هذه الانتهاكات في عدد من مناطق السودان.
ودعت السعودية مجلس الأمن إلى التأكيد على ضرورة احترام وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وحماية القوافل الإغاثية، مطالبة بتعميم الرسالة واعتبارها



