استراتيجيات الحوثيين في اختراق الدفاعات السعودية المتعددة الطبقات
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواصل جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن تنفيذ هجماتها على المملكة العربية السعودية، في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة من تحالف دعم الشرعية. وقد أسفرت هذه الهجمات عن وقوع قتلى ومئات المصابين، كان آخرها استهداف مطار الرياض الدولي مساء السبت.
رغم الإنفاق العسكري الكبير الذي خصصته السعودية وتطوير منظومات الدفاع الجوي، تمكنت بعض القذائف الحوثية من الوصول إلى أهدافها، مما أثار تساؤلات حول فعالية الشبكة الدفاعية السعودية.
تعتمد استراتيجية الحوثيين على استغلال الطبيعة غير المتكافئة للحرب الجوية، حيث لا تسعى لتدمير المنظومة الدفاعية بالكامل، بل تركز على شل فاعليتها وإرهاق غرف القيادة من خلال تكرار الهجمات وتنويعها. وتجمع بين الصواريخ الباليستية وصواريخ “كروز” والطائرات المسيرة، مما يزيد من الضغط التشغيلي على الدفاعات الجوية.
في الهجوم الأخير على مطار الملك خالد الدولي، أعلنت السلطات السعودية عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية. ويعتبر هذا الهجوم الثالث على المطار خلال أسبوع، حيث تم إلغاء أكثر من 600 رحلة جوية، وفقاً لتقديرات تقارير إعلامية.
أقر المتحدث العسكري باسم الحوثيين بمسؤوليتهم عن الهجوم، فيما أشار “معهد دراسات الحرب” إلى أن الهجمات شملت صواريخ باليستية أصابت مواقع في الرياض وأخرى في المطار، مما تسبب في اندلاع حرائق.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي وقوع هجوم جديد استهدف مبنى الركاب رقم 4 في المطار، مما أدى إلى نشوب حريق، بجانب اعتراض صاروخ “كروز” في محيط المطار.
تعتمد شبكة الدفاع الجوي في السعودية على سلسلة مترابطة من العمليات تشمل المراقبة والاستشعار، وإدارة المعركة، وتوجيه السلاح إلى الهدف. وقد تعاقدت السعودية على شراء منظومة “ثاد” عام 2018 لتعزيز قدراتها الدفاعية، بالإضافة إلى منظومات “باتريوت” و”باك-3″.
تواجه الدفاعات الجوية تحديات كبيرة نتيجة الهجمات المتزامنة من الحوثيين، حيث تتطلب كل مسار جوي عمليات دقيقة للرصد والتصنيف والتتبع. وقد حذر “معهد واشنطن” من أن هذه الهجمات تفرض ضغطاً كبيراً على غرف القيادة وتثير تحديات معقدة في التنسيق.
تسعى