1
اقتصاد

فرنسا تعلن عن موازنة تقشفية لعام 2027 في ظل مخاوف المستثمرين من تفاقم الديون

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تستعد الحكومة الفرنسية لتقديم مشروع موازنة عام 2027 يوم الخميس، والذي يتضمن إجراءات تقشفية تهدف إلى خفض عجز الموازنة وتهدئة مخاوف المستثمرين في سوق السندات. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

من المتوقع أن يواجه مشروع الموازنة تحديات كبيرة في البرلمان المنقسم، حيث تم الإطاحة برئيسي وزراء سابقين بسبب خطط التقشف. تستعد القوى السياسية لمعركة انتخابية تُعد من الأكثر أهمية في تاريخ فرنسا الحديث.

تشمل الإجراءات التقشفية تجميد أجور العاملين في القطاع العام ومعاشات التقاعد، باستثناء المعاشات الأدنى، إلى جانب مجموعة من الإجراءات الضريبية المستهدفة. يواجه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ضغوطًا متزايدة من مستثمري السندات، بالإضافة إلى مخاوف الناخبين من تأثير خطة التوفير التي تبلغ 54 مليار يورو.

سجلت تكلفة الاقتراض القياسية لأجل 10 سنوات في فرنسا ارتفاعًا إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008، مما يعكس عدم ثقة مستثمري السندات في قدرة الحكومة على السيطرة على عجز الموازنة، وسط حالة من عدم اليقين السياسي. وفي سياق الاحتجاجات، أضرب موظفو القطاع العام يوم الثلاثاء احتجاجًا على تجميد الأجور، بينما أغلق طلاب المدارس الثانوية عشرات المدارس بسبب نقص الموارد.

أكد لوكورنو أن إجراءات خفض الإنفاق ضرورية لإعادة عجز الموازنة إلى المسار الصحيح، خاصة بعد إخفاق الحكومات السابقة في تحقيق تقدم كبير في ظل غياب أغلبية برلمانية. تستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة من 5.4% من الناتج الاقتصادي هذا العام إلى 5% في عام 2027.

أدى استمرار ارتفاع عجز الموازنة إلى وصول عبء الدين العام إلى مستوى قياسي، حيث بلغ 119% من الناتج في الربع الثاني من العام، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الفرنسي «إنسي». ومن المتوقع أن تقوم فرنسا العام المقبل ببيع كمية قياسية من الديون تبلغ 340 مليار يورو لتمويل عجز الموازنة وإعادة تمويل السندات التي صدرت بأسعار فائدة منخفضة خلال جائحة كوفيد-19.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى