إيران والإمارات: تجدد الخلاف حول الجزر الثلاث ومضيق هرمز

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
عاد ملف الجزر الثلاث المتنازع عليها بين إيران والإمارات إلى الواجهة مجددًا في ظل التوتر المتصاعد بمضيق هرمز. حيث أكدت طهران أن سيادتها على أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى “قاطعة وكاملة” ولا تقبل التفاوض أو التنازل.
تجدد الخلاف يأتي في وقت تتصاعد فيه التطورات الإقليمية منذ أواخر فبراير 2026، مع تنفيذ هجمات إيرانية على دول خليجية وتعطل الملاحة في المضيق، مما أعاد طرح الجزر الثلاث كجزء من التوتر المرتبط بالسيادة وأمن الملاحة والنفوذ في المنطقة.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد مستشار البعثة الإيرانية ناصر أسدي أن الجزر تقع تاريخيًا وجغرافيًا ضمن الحدود السيادية لإيران، رافضًا التسميات البديلة للمسطح المائي الفاصل بين إيران وشبه الجزيرة العربية.
كما شدد أسدي على أن “الخليج الفارسي” هو التسمية الجغرافية التاريخية الوحيدة المعترف بها دوليًا، وجاء هذا الموقف ردًا على دعوة أبوظبي لطهران لإنهاء ما وصفته بـ”احتلال الجزر الثلاث”، وهو ما اعتبرته إيران ناتجًا عن سوء فهم.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن تكرار الادعاءات بشأن الجزر الإيرانية لا يغير الواقع، مشيرًا إلى أن أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى هي أجزاء لا تتجزأ من أراضي إيران.
وفي المقابل، جدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة شاهين المرر دعوة إيران لاحترام القانون الدولي وحل الخلافات بالطرق السلمية، مؤكدًا أن الجزر الثلاث أراضٍ إماراتية تحتلها إيران منذ 30 نوفمبر 1971.
تاريخ النزاع يعود إلى عام 1971، عندما بسطت إيران سيطرتها على الجزر بعد انسحاب القوات البريطانية من الخليج. وقد أُبرمت مذكرة تفاهم بين إيران وحاكم الشارقة بشأن أبو موسى، لكن مسألة السيادة لم تحسم.
تؤكد الإمارات أن الجزر كانت تُدار قبل السيطرة الإيرانية من مشيخات أصبحت جزءًا من الدولة الإماراتية، بينما تصر إيران على أن الجزر جزء من أراضيها الوطنية استنادًا إلى حقوق تاريخية.
تظل الأمم المتحدة غير حاسمة في مسألة السيادة، لكنها توفر منصة لتسجيل مواقف الطرفين المتعارضة. وتعود أهمية الج



