هزيمة انتخابية قوية لحزب المستشار الألماني ميرتس ومستقبله على المحك

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه المستشارية الألمانية تحت قيادة فريدريش ميرتس ضغوطًا متزايدة إثر نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث سجل حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي انتكاسات أمام حزب “البديل من أجل ألمانيا” وأحزاب اليسار. هذه النتائج أثارت تساؤلات حول مستقبل ميرتس وإمكانية تغييره.
في انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن، لم يتمكن الاتحاد المسيحي الديمقراطي من تجاوز عتبة 5% اللازمة للحصول على مقعد في المجلس المحلي، بينما تصدر “البديل من أجل ألمانيا” النتائج بحصوله على نحو 38% من الأصوات. وفي برلين، جاء حزب “دي لينكه” في المقدمة بنسبة 25%، متفوقًا على الحزب الديمقراطي المسيحي الذي حصل على 20%.
تضاف هذه النتائج إلى خسارة سابقة في انتخابات ساكسونيا-أنهالت، حيث حقق “البديل من أجل ألمانيا” نتائج قوية، مما زاد من الضغوط على ميرتس. وقد بدأ النقاش داخل المعسكر المحافظ حول إمكانية تغيير المستشار، حيث تراجعت شعبيته إلى 14% وفقًا لتحليل حديث.
في هذا السياق، ألغى ميرتس رحلته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا على ضرورة وجوده في برلين لمواجهة الضغوط المتزايدة. وقد تناولت “بولتيكو” عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل ميرتس، تتراوح بين استقالته أو الإطاحة به عبر تصويت بحجب الثقة.
في حال استقال ميرتس، قد يتعين عليه إبلاغ الرئيس الألماني بقراره، بينما يتطلب اختيار خليفة له دعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مما قد يؤدي إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق الائتلاف. كما أن أي محاولة للإطاحة به عبر البرلمان ستواجه قيودًا دستورية.
على الرغم من الضغوط، أظهر ميرتس تمسكًا بمنصبه، مشيرًا إلى أهمية تنفيذ برنامجه الإصلاحي لمواجهة التحديات الاقتصادية. وفي محاولة لدعم قيادته، أرسل 8 من رؤساء حكومات الولايات رسالة تؤكد على أهمية الاستقرار والموثوقية في ألمانيا، على الرغم من عدم ذكر اسم ميرتس بشكل صريح.
المصدر: مصراوي



