رأس المال العالمي يتوجه نحو الأسواق الناشئة رغم التحديات الاقتصادية


وكالة باب العراق / اقتصاد
أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة «جيمكورب»، المتخصصة في إدارة أصول الأسواق الناشئة، أن هناك توجهًا متزايدًا من قبل المستثمرين المؤسسيين لتعزيز استثماراتهم في قطاع الائتمان الخاص داخل الدول النامية. ووفقًا للاستبانة التي شملت 250 من صناع القرار الاستثماري عبر 22 دولة، يخطط نحو 42% من المشاركين لزيادة مخصصاتهم المالية للائتمان الخاص في الأسواق الناشئة خلال العامين المقبلين، مما قد يسهم في توفير تدفقات نقدية ضرورية لدعم النمو الاقتصادي في تلك الدول.
على الرغم من أن الحجم الإجمالي لسوق الائتمان الخاص العالمي يقدر بنحو 3.5 تريليون دولار، إلا أن حصة الأسواق الناشئة من هذه الثروة التمويلية تبقى منخفضة للغاية، حيث لا تتجاوز مخصصاتها في المتوسط 6% من المحافظ الائتمانية الخاصة للمستثمرين المستجوبين. كما أظهر المسح أن نحو 40% من المشاركين ليس لديهم أي مخصصات مالية أو استثمارات في ائتمان الدول النامية.
تشير المخاوف المتعلقة بالمخاطر إلى كونها العقبة الرئيسية أمام تدفق رؤوس الأموال، حيث يتوقع أكثر من 70% من المستثمرين أن أدوات الائتمان الخاص في الأسواق الناشئة تحمل مخاطر أعلى مقارنة بنظيرتها في الأسواق المتقدمة. وقد علق فيليبي بيرلينر، الشريك المؤسس ورئيس قسم الهيكلة في «جيمكورب»، على هذا الموضوع قائلًا إن هذه النظرة تتغير عندما يصبح المستثمرون أكثر دراية وثقة في هذه الفئة من الأصول.
في الوقت نفسه، بدأت حالات التعثر في سداد الديون في الأسواق المتقدمة تثير القلق بشأن استدامتها، حيث يرى أكثر من 90% من المشاركين أن تصاعد معدلات التعثر يمثل تحديًا حقيقيًا. وقد أدى ذلك إلى زيادة استثمارات الائتمان الخاص في الأسواق الناشئة، حيث ضخ المستثمرون في العام الماضي 22.3 مليار دولار في هذا القطاع، وفقًا للبيانات الرسمية.
تظهر الدراسة تفاوتًا جغرافيًا في رغبة المستثمرين في توجيه السيولة نحو الدول النامية، حيث يمتلك أكثر من 90% من المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط مخصصات مالية موجهة للائتمان الخاص في الأسواق الناشئة، مقارنة بـ 42% فقط بين المستثمرين في أميركا الشمالية. كما صنف نحو 57% من المستثمرين في الشرق الأوسط قارة إفريقيا كوجهة استثمارية جاذبة، وهو ما يتجاوز بكثير المتوسط العالمي الذي بلغ 28%.
المصدر: CNN الاقتصادية