1
عربي ودولي

الصين تضغط على إيران لوقف هجمات الحوثيين بطلب سعودي

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

وجهت الصين رسائل دبلوماسية غير معلنة إلى إيران، طالبتها بالتدخل السريع لوقف العمليات العسكرية التي تنفذها جماعة أنصار الله “الحوثيين” في اليمن. جاء هذا التحرك استجابة لطلب عاجل من الرياض، بهدف تجنب تعطيل ممرات الملاحة والتجارة في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب.

وكشفت وكالة “رويترز” عن مصادر إيرانية مطلعة أن هذا التحرك الصيني تم عبر قنوات تواصل مغلقة، حيث تسعى بكين لدفع القيادة الإيرانية لاستخدام نفوذها لدى الحوثيين، لحماية خطوط إمدادات الطاقة الحيوية للاقتصاد الصيني. يأتي ذلك بالتزامن مع محادثات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة الصينية.

أشارت المصادر إلى أن المناشدة السعودية جاءت نتيجة للتوسع الميداني السريع الذي حققه الحوثيون على الساحل الغربي لليمن، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة ناقلات النفط وحركة التصدير. ورغم تأكيد الصين في خطابها العلني على ضرورة ضبط النفس، إلا أن المشاورات المباشرة اتسمت بلهجة أكثر حدة تطالب بمنع الفوضى في ممرات التجارة.

من جانبها، أكدت إيران أن استقرار الأمن الإقليمي مرتبط بوقف العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها. في حين قالت وزارة الخارجية الصينية إنها ترفض اتساع الاضطرابات في اليمن والبحر الأحمر، مشددة على أهمية حماية أمن الدول والمنشآت الحيوية واللجوء إلى الحوار.

تستند بكين في وساطتها إلى كونها الشريك التجاري الأكبر لإيران والمستورد الرئيسي لنفطها. حيث تشير الإحصاءات إلى أن الموانئ الصينية ستستوعب أكثر من 80% من مبيعات النفط الإيراني المنقول بحراً بحلول عام 2025. وقد وصف دبلوماسي غربي رفيع المستوى بكين بأنها العاصمة الوحيدة القادرة على التأثير في قرارات القيادة الإيرانية تجاه الحوثيين.

يحذر خبراء الملاحة من أن شل حركة باب المندب بالتزامن مع تعطل مضيق هرمز قد يقطع شرياني إمداد الطاقة في الشرق الأوسط. وأكد مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن أن مصالح الصين تتجاوز علاقتها بطهران، نظراً لاعتمادها على استيراد نصف احتياجاتها النفطية من المنطقة.

تواجه الصين حسابات معقدة، إذ تعول إيران على الاستثمارات الصينية لحماية قطاعها النفطي في ظل العقوبات الأمريكية. ومع ذلك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى