تقرير أممي يتهم طهران بارتكاب أفعال لا إنسانية ويوثق جرائم حرب أمريكية في إيران

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أفادت لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في تقريرها الأخير، بوجود “أسباب معقولة” تدل على ارتكاب القوات الأمريكية جرائم حرب خلال تنفيذ ضربتين جويتين داخل الأراضي الإيرانية. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً في النزاعات المسلحة، مما يفرض التزامات قانونية وأخلاقية لحماية المدنيين.
التقرير، الذي صدر يوم الخميس، أكد أن الضربات الجوية التي وقعت في 28 فبراير الماضي استهدفت مواقع مدنية، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 178 مدنياً، بينهم نساء وأطفال. وأشار إلى أن الضربات تمت بالتزامن مع العمليات العسكرية المشتركة بين أمريكا وإسرائيل.
ركزت النتائج على استهداف مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب، حيث أكد التقرير أن القصف كان متعمداً، وليس نتيجة خطأ عملياتي. كما وثق التقرير ضربة جوية ثانية استهدفت مدينة لامرد، أدت إلى مقتل 22 مدنياً في مجمع رياضي وحي سكني، رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية مسؤوليتها عن تلك الضربة.
في سياق متصل، أشار التقرير إلى انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الأمن الإيرانية، تضمنت عمليات قتل وقمع واسعة النطاق، واعتبرت هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية. كما تم توثيق تصاعد أحكام الإعدام في إيران، حيث يواجه أكثر من 70 شخصاً خطر الإعدام الوشيك.
قوبل التقرير برفض من قبل البيت الأبيض، حيث اعتبرت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية أن مجلس حقوق الإنسان لم يحقق في حقوق الإنسان بل نشر الأكاذيب. وأكدت على براءة القوات الأمريكية، مشيرة إلى أن النظام الإيراني هو المسؤول عن ارتكاب الجرائم.
طالبت البعثة المستقلة الحكومتين الأمريكية والإيرانية بإنهاء كافة الانتهاكات وتقديم تعويضات للضحايا. وقد استند التحقيق إلى منهجية توثيقية شملت استجواب شهود وفحص وثائق وصور، إلا أن الحكومة الإيرانية تجاهلت العديد من الطلبات الرسمية للحصول على البيانات.
المصدر: مصراوي



