إدارة ترامب تحذر فورد من التعاون مع شركات السيارات الصينية


وكالة باب العراق / اقتصاد
وجهت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتقادات شديدة لشركة فورد، فيما يتعلق بشراكاتها التجارية مع بعض الشركات الصينية، مشيرة إلى أن اعتماد الشركة على تقنيات ومكونات صينية يثير “مخاوف عميقة” تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
جاءت هذه الانتقادات في رسالة من وزير النقل الأميركي، شون دافي، إلى الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، حيث سلط الضوء على علاقات الشركة مع كل من شركة CATL الصينية لصناعة البطاريات، وشركتي جيلي وبي واي دي لصناعة السيارات.
عبر دافي عن قلق الإدارة الأميركية من اعتماد فورد على تكنولوجيا مرخصة من شركة CATL في مصنعها بمدينة مارشال بولاية ميشيغان، بالإضافة إلى شراكتها مع جيلي في أوروبا ومحادثاتها مع بي واي دي بشأن مكونات للسيارات الهجينة.
تزايدت المخاوف الأميركية بشأن اعتماد فورد على تكنولوجيا البطاريات الصينية، خاصة في ظل تنامي الحساسية السياسية والأمنية تجاه سلاسل توريد السيارات الكهربائية، حيث تهيمن الشركات الصينية على جزء كبير من صناعة البطاريات عالمياً.
تعتبر الإدارة الأميركية أن الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاعات استراتيجية مثل السيارات والطاقة النظيفة قد يفتح المجال لاستمرار ارتباط الصناعات الأميركية بسلاسل توريد تسيطر عليها شركات في دول تعتبرها واشنطن منافسة أو خصماً استراتيجياً.
كما انتقد دافي مشروع فورد المشترك مع جيلي في إسبانيا، معتبراً أن هذه الشراكة تمنح الشركات الصينية موطئ قدم أكبر في الأسواق الغربية. وكانت فورد وجيلي قد أعلنتا في يوليو الماضي عن تأسيس مشروع مشترك في مصنع فورد بمدينة فالنسيا الإسبانية، لإنتاج سيارات تحمل علامتي الشركتين، على أن يبدأ تشغيل المشروع في عام 2027.
أثارت الإدارة الأميركية أيضاً مخاوف بشأن المحادثات التي تجريها فورد مع بي واي دي لتوريد مكونات للسيارات الهجينة، محذرة من أن هذه الترتيبات قد تؤدي إلى دمج تكنولوجيا أجنبية مدعومة حكومياً في سلاسل الإمداد الأساسية لشركة فورد.
تأتي هذه الانتقادات في وقت يتزايد فيه الضغط داخل واشنطن لفرض قيود أكثر صرامة على السيارات والتكنولوجيا الصينية، في ظل مخاوف مرتبطة بالأمن القومي، خاصة مع توسع استخدام السيارات المتصلة بالإنترنت والبرمجيات التي يمكنها جمع كميات كبيرة من البيانات.
كما انتقد دافي استمرار إنتاج سيارة “لينكولن نوتيلوس” في الصين وتصديرها إلى السوق الأميركية، مشيراً إلى أن عدم نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة قبل عام 2030 يترك فترة طويلة من الاعتماد على التصنيع الصيني.
ترى الإدارة الأميركية أن استمرار تصنيع سيارات أميركية مخصصة للسوق المحلية خارج الولايات المتحدة، وخاصة في الصين، يتعارض مع توجهات واشنطن الرامية إلى إعادة توطين الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على المنافسين الجيوسياسيين.
لم تصدر فورد تعليقاً فورياً على رسالة وزير النقل أو الاتهامات التي تضمنتها. تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه شركات السيارات الأميركية، حيث تسعى إلى خفض تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية والاستفادة من الخبرات المتقدمة للشركات الصينية، بينما تتجه واشنطن في الوقت نفسه إلى تقليص الاعتماد على الصين في القطاعات الاستراتيجية.
المصدر: CNN الاقتصادية



