تعافي القطاع الخاص غير النفطي في الخليج واقتراب مصر من تحقيق النمو


وكالة باب العراق / اقتصاد
أظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات لشهر أغسطس تبايناً في أداء القطاع الخاص غير النفطي في كل من مصر والسعودية والكويت. حيث سجلت السعودية والكويت توسعاً في النشاط الاقتصادي، بينما اقترب الاقتصاد الخاص غير النفطي في مصر من العودة إلى النمو بعد شهور من الانكماش.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات في مصر إلى 49.6 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ46.8 نقطة في يوليو، مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر، لكنه بقي دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وقد جاء هذا التحسن مدفوعاً بتراجع وتيرة انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة، إلى جانب ارتفاع قوي في مستويات التوظيف وتحسن ثقة الشركات إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات.
في السعودية، سجل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات 53.8 نقطة في أغسطس، مقابل 53.1 نقطة في يوليو، ليصل إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مما يشير إلى استمرار توسع القطاع الخاص غير النفطي للشهر الخامس على التوالي. وقد دعم ارتفاع الإنتاج والطلب المحلي تحسن ظروف الأعمال، بالرغم من استمرار الضغوط على الصادرات والتحديات المرتبطة بالتكاليف والمنافسة.
أما في الكويت، فقد سجل مؤشر مديري المشتريات 53.6 نقطة في أغسطس، مرتفعاً من 50.8 نقطة في يوليو، مدفوعاً بتسارع نمو الإنتاج والطلبات الجديدة وتجدد التوظيف. كما كثّفت الشركات نشاطها الشرائي لإعادة بناء المخزونات، في وقت ارتفعت فيه ثقة الشركات بشأن توقعات النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
تكشف البيانات عن اختلاف واضح في سرعة تعافي اقتصادات المنطقة، حيث حافظت السعودية على توسع قوي في نشاطها غير النفطي، بينما شهدت الكويت تسارعاً ملحوظاً في النمو خلال أغسطس، في حين اقترب القطاع الخاص غير النفطي في مصر من مستوى الاستقرار بعد سبعة أشهر متتالية من الانكماش.
ورغم اختلاف مستويات النشاط الاقتصادي، واجهت الاقتصادات الثلاثة ضغوطاً متشابهة على مستوى التكاليف خلال أغسطس. في مصر، تسارعت ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الخام والنفط والنقل، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع تكاليف الأجور. وفي السعودية، ظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، رغم ظهور مؤشرات على تباطؤها، بينما سجلت أسعار الإنتاج أبطأ زيادة منذ مارس بفعل المنافسة القوية.
أما في الكويت، فقد وصل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مع ارتفاع تكاليف الأجور والمواد الخام والخدمات والمرافق، مما انعكس على أسعار البيع.
سجلت أسواق العمل تحسناً بدرجات متفاوتة في الدول الثلاث خلال أغسطس. في مصر، شهدت مستويات التوظيف ثاني أسرع زيادة منذ بدء الدراسة، بينما ارتفع التوظيف في السعودية للشهر الثاني على التوالي، وإن ظل نمو الوظائف محدوداً. وفي الكويت، عادت الشركات إلى زيادة أعداد العاملين للمرة الأولى منذ ستة أشهر.
تحسنت توقعات الشركات في الاقتصادات الثلاثة، حيث وصلت ثقة الأعمال في مصر إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربع سنوات، بينما سجلت السعودية أعلى مستويات الثقة في سبعة أشهر، واقتربت توقعات الشركات في الكويت من المستويات المسجلة قبل التوترات الإقليمية.
تأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه البيانات إلى مسارات تعافٍ متفاوتة في اقتصادات الشرق الأوسط غير النفطية، مع استمرار تأثير التوترات الإقليمية وضغوط التكاليف وسلاسل الإمداد على أداء الشركات.
المصدر: CNN الاقتصادية



