زيادة ملحوظة في طلبات موازنة اليابان والاقتراض يصل لأعلى مستوى خلال 30 عاماً


وكالة باب العراق / اقتصاد
ارتفعت طلبات الموازنة اليابانية للسنة المالية المقبلة إلى مستويات مشابهة لتلك التي شهدتها البلاد خلال جائحة كورونا، وذلك في إطار توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي نحو سياسة مالية توسعية. وقد أدت هذه السياسة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود.
أعلنت وزارة المالية اليابانية، اليوم الجمعة، أن إجمالي طلبات الموازنة المقدمة من الجهات الحكومية بلغ 143.1 تريليون ين، أي ما يعادل 917.78 مليار دولار، وذلك بعد اعتماد الحكومة إطاراً جديداً لإعداد الموازنة يجمع بين الإنفاق في الموازنة الأولية والموازنات التكميلية.
يتجاوز إجمالي الطلبات المقدمة حزمة الإنفاق المجمعة البالغة 140.61 تريليون ين، التي أُقرت خلال السنة الأولى لتولي تاكايشي منصبها، والتي تضمنت موازنة تكميلية بقيمة 18.3 تريليون ين للسنة المالية 2025، وموازنة أولية بقيمة 122.3 تريليون ين للسنة المالية 2026. ويقارن هذا الرقم بمستويات الإنفاق التي خصصتها الحكومة لدعم الأسر والشركات خلال جائحة كوفيد-19.
في مؤتمر صحفي، اعترضت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما على وصف الموازنة بأنها شهدت ارتفاعاً حاداً، مشيرة إلى أن الزيادة مقارنة بالسنة الأولى لتاكايشي لا تتجاوز نحو 2.5 تريليون ين. وأكدت كاتاياما على أهمية دراسة تفاصيل الطلبات خلال عملية إعداد مشروع الموازنة.
يُحتمل أن يرتفع إجمالي الطلبات أكثر، إذ تم تقديم العديد من البنود دون تحديد مبالغ مالية، بما في ذلك الإنفاق الدفاعي، في الوقت الذي تراجع فيه الحكومة استراتيجيتها الدفاعية، مما قد يؤدي إلى مزيد من المشتريات والاستثمارات العسكرية.
جاءت الزيادة مقارنة بالعام السابق مدفوعة جزئياً بطلبات بلغت 12.2 تريليون ين ضمن برنامج استثماري جديد للقطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والأمن الاقتصادي. كما عكست الطلبات ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما دفع وزارة المالية إلى رفع سعر الفائدة المفترض في إعداد الموازنة إلى 3.8%، مقارنة بـ 3.0% المستخدم في موازنة السنة المالية 2026.
أدى ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى دفع طلبات الإنفاق على خدمة الدين، بما في ذلك مدفوعات الفائدة وسداد أصل الدين، إلى مستوى قياسي بلغ 36.64 تريليون ين، وهو ما يمثل زيادة قدرها 5.36 تريليون ين مقارنة بالسنة المالية الحالية. وأشارت كاتاياما إلى أن الحكومة تراقب سوق السندات عن كثب، مشددة على أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكاليف خدمة الدين على الحكومة والأسر والشركات، لكنه في الوقت نفسه يعزز دخل الفوائد.
من المتوقع أن تركز الأسواق على حجم إصدارات السندات الحكومية الجديدة في موازنة السنة المالية 2027، حيث تهدف الحكومة إلى إبقاء إصدارات السندات الجديدة عند نحو 40 تريليون ين، بما يتماشى تقريباً مع مستوى موازنة السنة المالية 2025. وأكد سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في معهد ميزوهو للأبحاث، أن الأسواق تبحث عن أدلة على أن زيادة الإنفاق ستترجم إلى نمو أقوى، مدعومة بإصلاحات تعالج القيود الهيكلية.
المصدر: CNN الاقتصادية



