أسعار الفائدة في مصر تواجه تحدياً جديداً أمام البنك المركزي


وكالة باب العراق / اقتصاد
توقع محللون اقتصاديون أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر نهاية الأسبوع الجاري، وذلك لضمان تراجع معدل التضخم إلى المستويات المستهدفة.
وأفاد المحللون أن البنك المركزي قد يقدم على تخفيض الاحتياطي الإلزامي للبنوك المصرية بهدف توفير سيولة نقدية إضافية لها. يُعرف الاحتياطي الإلزامي بأنه نسبة من إجمالي ودائع العملاء التي تلتزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي، ولا يُسمح لها باستخدامها أو إقراضها.
من المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه يوم الخميس 9 يوليو 2026، وهو الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية هذا العام. في الاجتماعين السابقين، ثبت البنك أسعار الفائدة بعد أن خفضها في فبراير 2026 بمقدار 100 نقطة أساس.
يتوقع المحللون أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، في ظل انتظار استقرار معدلات التضخم وامتصاص صدمة الأسعار الناتجة عن تداعيات حرب إيران. وذكرت آية زهير، رئيسة قسم البحوث الاقتصادية بشركة زيلا كابيتال، أن اللجنة قد تُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، نظراً لغياب المبررات القوية لاستئناف خفض الفائدة في الوقت الراهن. وأشارت إلى أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستويات التي سُجلت في بداية العام.
تراجع معدل التضخم في مدن مصر إلى 14.6% خلال مايو 2026، مقارنة بـ 14.9% في أبريل 2026، مما يُظهر تراجعاً للشهر الثاني على التوالي. ووفقاً لإسراء أحمد، خبيرة الاقتصاد في ثاندر المالية، فإن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة مقارنة بالتوقعات السابقة لحرب إيران، مما يجعل تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب في الوضع الحالي.
يتوقع هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يثبت المركزي أسعار الفائدة، في ظل وجود عوامل تدعو لذلك. وينظر محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، إلى أن البنك المركزي لن يقوم بأي تغيير حتى تتضح الرؤية بشأن التضخم.
يرجح محمود المصري، الخبير الاقتصادي ببنك الكويت الوطني، أن يستمر البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة، ترقباً لما سيحدث في معدل التضخم خلال الأشهر المقبلة. وأضاف أن خفض الاحتياطي الإلزامي قد يكون محط اهتمام، حيث يُتوقع خفضه ما بين 200 و400 نقطة أساس.
تشير التوقعات إلى أن خفض الاحتياطي الإلزامي سيزيد من السيولة المتاحة للبنوك، مما يساعدها على تخطي عمليات تثبيت الفائدة. في فبراير 2026، خفض البنك المركزي الاحتياطي الإلزامي بمقدار 200 نقطة أساس إلى 16% بعد أن كان قد رفعه في سبتمبر 2022 بمقدار 400 نقطة أساس إلى 18%.
المصدر: CNN الاقتصادية



