مخاوف أمنية وصراع نفوذ وراء غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تحولت مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي إلى ساحة للتعبير عن مشاعر معادية للولايات المتحدة وإسرائيل، حيث شهدت هتافات تطالب بالانتقام من إسرائيل وعبارات “الموت لأمريكا”. في الوقت نفسه، غاب نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، عن هذه المراسم، مما أثار تساؤلات حول أسباب غيابه.
في سياق متصل، انتهت جولة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة دون تحقيق تقدم ملموس. ركزت المناقشات على قضايا كان من المفترض حسمها ضمن الاتفاق المؤقت، مثل إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وفقًا لمصادر، تثار تساؤلات حول غياب مجتبى خامنئي، حيث تشير التقارير إلى جدل أمني داخلي حول مشاركته في مراسم دفن والده. ورفضت الأجهزة الأمنية حتى الآن السماح له بالحضور، خشية من استغلال هذه المناسبة من قبل إسرائيل.
كما أن غياب مجتبى لا يعكس فقط اعتبارات أمنية، بل يشير أيضًا إلى صراع داخلي بين التيارات المحافظة في إيران. تسعى الأجنحة المختلفة لاستمالة المرشد الأعلى الجديد وإظهار نفسها كالأقرب إلى توجهاته.
فيما يتعلق بمفاوضات الدوحة، أفادت مصادر بأن الجانبين ناقشا حركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، دون التطرق إلى الملف النووي. ورغم التأكيدات القطرية حول “تقدم إيجابي”، لم يتم الإعلان عن أي اتفاق.
يظل مضيق هرمز محور الخلاف الرئيسي، حيث ينص الاتفاق الأولي على استئناف حركة الملاحة في الممر الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي. ومع ذلك، لا يزال وضع الممر البحري غير واضح، حيث تعتزم إيران فرض رسوم عبور على السفن اعتبارًا من منتصف أغسطس.
في الأيام الأخيرة، عرضت دول أوروبية المساعدة في إزالة الألغام من المضيق، إلا أن هذه المبادرة واجهت صعوبات. وفي المقابل، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني من أي وجود عسكري في المضيق، مؤكدًا أن “مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل قوى من خارج المنطقة”.
المصدر: مصراوي



