السيارات الصينية تعزز وجودها في السوق الأميركية عبر المكسيك وكندا


وكالة باب العراق / اقتصاد
تواجه السيارات الصينية تحديات كبيرة في دخول السوق الأميركية، ولكنها تقترب من تحقيق هذا الهدف عبر المكسيك وكندا، حيث باتتا وجهتين رئيسيتين لشركات السيارات الصينية.
تستمر الولايات المتحدة في إغلاق سوقها أمام المركبات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي والمنافسة الصناعية. وفي ظل ذلك، تزداد جاذبية المكسيك وكندا كمنصات لاستقطاب هذه الشركات. يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث تقترب المهلة المحددة لتجديد اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية في الأول من يوليو/تموز، وسط خلافات حول مستقبل صناعة السيارات في المنطقة.
تعتبر الولايات المتحدة أن السيارات الصينية المدعومة من الحكومة قد تشكل تهديداً مزدوجاً، حيث يمكن أن تؤثر سلباً على صناعة السيارات المحلية وتثير مخاوف بشأن التكنولوجيا وأنظمة جمع البيانات. وقد فرضت الإدارة الأميركية السابقة حظراً فعلياً على دخول السيارات الصينية، في حين يواجه الرئيس الحالي ضغوطاً لحماية الصناعة الأميركية.
في المقابل، أصبحت المكسيك أكبر وجهة لصادرات السيارات الصينية، حيث تشير التقديرات إلى أن سيارة واحدة من كل خمس سيارات تباع في البلاد مصنوعة في الصين. يعود جزء من جاذبية السوق المكسيكية إلى متوسط عمر أسطول السيارات فيها، الذي يبلغ نحو 18 عاماً.
أما كندا، فتسعى لتنويع علاقاتها التجارية، حيث سمحت بدخول 49 ألف سيارة كهربائية صينية برسوم جمركية منخفضة. وقد زارت وزيرة الصناعة الكندية الصين في محاولة لجذب الاستثمارات الجديدة، حيث أبدت شركات صينية استعدادها لاستكشاف إقامة مشروعات مشتركة في كندا.
يأتي هذا الانفتاح الكندي والمكسيكي على السيارات الصينية ليزيد من القلق في واشنطن، خاصة أن صناعة السيارات تعد من القطاعات الحيوية في أميركا الشمالية، حيث تمثل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك. وقد حذر مسؤولون في صناعة السيارات الكندية من أن تشجيع الشركات الصينية قد يعقد مفاوضات تجديد اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
تستمر المخاوف الأميركية من السيارات الصينية، حيث تم طرح مشروع قانون يعتبرها “حزم مراقبة تسير على عجلات”، مما يعكس قلقاً بشأن جمع البيانات. وعلى الرغم من فرض المكسيك رسوماً جمركية على السيارات الصينية، فإن واشنطن تظل حذرة من أي تحركات قد تتيح لهذه السيارات دخول السوق الأميركية.
المصدر: CNN الاقتصادية



