الاتفاق اللبناني الإسرائيلي: الاحتلال مستمر حتى نزع سلاح حزب الله

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشف موقع أكسيوس الأمريكي عن تفاصيل الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه بين لبنان وإسرائيل بعد أربعة أيام من المفاوضات التي جرت في العاصمة الأمريكية واشنطن، بوساطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
يمثل هذا الاتفاق اختراقاً دبلوماسياً مهماً، إلا أن إمكانية تنفيذه تبقى غير واضحة في ظل استمرار وجود حزب الله وسلاحه ونفوذه داخل لبنان.
يهدف الإطار إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان واستعادة وحدة الأراضي اللبنانية، لكن تحقيق ذلك قد يستغرق وقتاً طويلاً.
وفي تعليق له بعد توقيع الاتفاق، ذكر مسؤول إسرائيلي بارز أن إسرائيل ستحتفظ بمنطقتها الأمنية داخل حدود الخط الأصفر في لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله والجهات الأخرى، والتأكد من عدم وجود تهديدات من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل.
يتضمن الاتفاق الإطاري خارطة طريق نحو اتفاق سلام مستقبلي، بالإضافة إلى خطوات ميدانية فورية، منها إطلاق مشروعين تجريبيين ينسحب بموجبهما الجيش الإسرائيلي من منطقتين صغيرتين يحتلهما حالياً، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيهما. كما سيشارك ضباط عسكريون أمريكيون في العمل مع الجيش اللبناني للتحقق من عدم وجود عناصر تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
تتواجد إحدى المنطقتين شمال نهر الليطاني، بينما تقع الأخرى جنوبه. وقد أشار أكسيوس إلى أن وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله قد صمد إلى حد كبير منذ السبت الماضي، على الرغم من تنفيذ إسرائيل عدة ضربات ضد ما وصفته بالتهديدات المباشرة من حزب الله.
الانسحاب الإسرائيلي المتوقع سيكون محدوداً، لكنه سيمثل أول خطوة من نوعها منذ توسيع إسرائيل احتلالها لجنوب لبنان خلال الحرب مع إيران. وأكد المسؤول الإسرائيلي أن حرية العمل العسكري للجيش الإسرائيلي ستبقى قائمة في جميع أنحاء المنطقة الأمنية لمواجهة أي تهديدات.
وقع الاتفاق كل من سفيري إسرائيل ولبنان لدى واشنطن، إلى جانب مستشار وزارة الخارجية الأمريكية دان هولر. وخلال مراسم التوقيع، وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم بأنه “يوم جيد”، لكنه أشار إلى أن “الكثير من العمل لا يزال ينتظرنا”.
من جانبه، أكد السفير الإسرائيلي أن الهدف النهائي هو تحقيق “سلام حقيقي” بين إسرائيل ولبنان، واصفاً الاتفاق بأنه “قائم على الأداء”، ومشيراً إلى انسحاب إيران وحزب الله وبدء طريق السلام بين البلدين.
المصدر: مصراوي



