بحّارة سوريون مختطفون قرب الصومال يستغيثون بعد نفاد المؤونة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أطلق طاقم سفينة الشحن “سورد”، المؤلف من 16 بحاراً سورياً، نداء استغاثة عاجلاً بعد مرور 61 يوماً على اختطافهم قبالة السواحل الصومالية. وأكد البحارة أنهم يعيشون ظروفاً معيشية وصحية متدهورة تهدد حياتهم، في ظل تخلّي الشركة المالكة عنهم.
تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة للبحارة، حيث ناشدوا الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل الفوري لإنقاذهم. وأشار البحارة إلى أنهم يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى غياب الرعاية الطبية وانقطاع وسائل الاتصال.
قال أحد البحارة في التسجيل المصور إن الطاقم يعيش في عزلة كاملة منذ نحو شهرين، مع وجود حالات مرضية مزمنة بين بعضهم، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، في وقت تفتقر فيه الأدوية الأساسية.
أضاف البحار أن مخزون الطعام والمياه يتناقص بشكل مستمر، مما يزيد من معاناتهم ويثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم الصحية. وأكد أن أفراد الطاقم لا يمتلكون أي وسيلة للتواصل مع عائلاتهم، مما يزيد من حالة القلق والإحباط بينهم.
تحدث بحار آخر عن التدهور المستمر في الظروف الإنسانية على متن السفينة، مشيراً إلى أن نقص المواد الغذائية ومياه الشرب أثر سلباً على حالتهم الجسدية والنفسية. وأوضح أن الاحتجاز لفترة طويلة دون تدخل فعّال أدى إلى ارتفاع مستويات التوتر بينهم.
وجه أحد أفراد الطاقم مناشدة مباشرة إلى الحكومة السورية والمنظمات البحرية الدولية، مطالباً بالتحرك العاجل لضمان سلامتهم وإعادتهم إلى أسرهم، مشدداً على أن جميع أفراد الطاقم يواجهون ظروفاً استثنائية منذ لحظة اختطاف السفينة.
تعود تفاصيل الحادثة إلى 26 أبريل الماضي، حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن “سورد” تعرضت لهجوم واختطاف من قبل مسلحين كانوا يستقلون ثلاثة زوارق صغيرة، مما أجبر السفينة على تغيير مسارها نحو المياه الإقليمية الصومالية.
في نفس اليوم، أكدت نقابة البحارة السوريين أنها تتابع الحادثة وتواصلت مع مالكي السفينة منذ الساعات الأولى للاختطاف. وأوضحت النقابة أن جميع أفراد الطاقم كانوا في وضع صحي جيد ولم تُسجل أي حالات إساءة معاملة بحقهم في ذلك الوقت.
ت



