تعزيزات عسكرية قرب الأبيض وقلق أممي من تكرار سيناريو الفاشر

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتزايد المخاوف الدولية من هجوم محتمل لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض الاستراتيجية في وسط السودان، التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة، مما ينذر بجولة جديدة من العنف ضد المدنيين مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.
وحذر متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من أن المجتمع الدولي يجب أن يتجنب تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر، حيث أسفرت هجمات سابقة عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص في غضون ثلاثة أيام.
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع إلى منطقة الأبيض في شمال كردفان، في وقت حذرت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية أخرى من تزايد المخاطر المرتبطة بارتكاب فظائع ضد السكان.
تشير تحليلات خبراء إلى أن إعادة انتشار قوات الدعم السريع حول الأبيض قد تمهد لشن هجوم بري مكثف، وأن مصير المدينة يعتمد على عدة عوامل ميدانية.
تكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية للجيش السوداني، كونها تقع على الطريق الرئيسي الذي يربط شرق البلاد بغربها، مما يسهل الوصول إلى وادي النيل والعاصمة الخرطوم. وقد تمكن الجيش السوداني في العام الماضي من كسر حصار فرضته قوات الدعم السريع على المدينة لأكثر من عام.
يرى ناتانييل ريموند، المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في كلية “ييل” للصحة العامة، أن أهمية المدينة تتجاوز الأبعاد الاستراتيجية، حيث تعكس الصراع بين قوتين مستنزفتين تسعيان لتحقيق تفوق عسكري.
تستهدف قوات الدعم السريع الطريق المؤدي إلى الخرطوم وأم درمان، ما قد يخلق حالة من الفوضى للسكان ويعيق عودة المنظمات الإنسانية. ويحذر الخبراء من أن الهجوم على الأبيض قد يختلف عن سيناريو الفاشر، حيث قد تكون هناك عمليات قتل انتقامية ضد حلفاء الجيش في حال سقطت المدينة.
تواصل المدينة تلقي ضربات عنيفة من الطائرات المسيرة، مما أدى إلى تدمير بنيتها التحتية، بما في ذلك منشآت الطاقة والأحياء السكنية. وأعربت مواطنة من المدينة عن قلقها من هذه الضربات وتأثيرها على الحياة اليومية.
وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، أسفرت الهجمات المستمرة عن ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في إقليم كردفان. وقد وثق مشروع بيانات مواقع



