إسرائيل تهدد بسحب جنسية مخرجي فيلم يوثق الإبادة الجماعية في غزة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهر باتخاذ إجراءات قانونية لإسقاط الجنسية عن المخرجين يوفال إبراهام ورشيل تسور، بعد فوز عملهما الوثائقي “نازا” بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي.
جاء هذا التهديد عبر منشور على حساب زوهر في منصة “إكس”، حيث وصف الفيلم بأنه “مشين” و”خيانة”، مشيراً إلى أن هذا هو السبب الذي دفعه لقيادة إصلاحات في مجال السينما، بهدف منع المواطنين الإسرائيليين من دفع ثمن الأضرار التي تلحق بجنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل.
يتناول فيلم “نازا” الوثائقي طبيعة الأنظمة المسؤولة عن القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في غزة، مستنداً إلى شهادات حية من ضباط وجنود في جهاز استخبارات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد إبراهام في تصريحات له أنه سيبذل فريق الإنتاج جهوداً لتأمين عرض الفيلم في دور السينما الإسرائيلية، رغم الانتقادات الموجهة للعمل.
أثارت جائزة الفيلم موجة من الانتقادات في الأوساط الحزبية، حيث وصف عضو الكنيست المعارض أفيجدور ليبرمان المخرجين بأنهما من “كارهي إسرائيل”، متهمًا إياهما بتشويه صورة الدولة في المحافل الدولية. كما شارك الناشط الإعلامي يوسف حداد في الهجوم، معتبرًا أن العمل يروج لاتهامات الإبادة الجماعية.
في المقابل، هنأ رئيس قائمة “الجبهة” اليسارية صناع الفيلم، معربًا عن شكره لدورهم في كشف الانتهاكات الإنسانية في غزة أمام المجتمع الدولي.
شهد العرض الافتتاحي للفيلم تفاعلاً كبيراً من الجمهور، حيث استمر التصفيق لمدة 25 دقيقة، محطماً الرقم القياسي السابق في تاريخ المهرجان. وأكد إبراهام أن الرسالة الرئيسية للفيلم تتمثل في فضح ممارسات آلة القتل التي أدت إلى فقدان أكثر من 70 ألف فلسطيني في غزة.
المصدر: مصراوي