1
اقتصاد

منسوجات الهند تستحوذ على السوق الأوروبية هرباً من الرسوم الأميركية

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تخطط شركة «ريموند لايف ستايل» الهندية، إحدى الشركات الرائدة في صناعة الملابس والمنسوجات، لتعزيز وجودها في الأسواق الأوروبية خلال العامين المقبلين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الاعتماد على السوق الأميركية في ظل التغيرات في السياسات التجارية العالمية.

كشف الرئيس التنفيذي للشركة، ساتياكي غوش، أن «ريموند» تستهدف رفع نسبة مساهمة أوروبا في إجمالي صادراتها إلى ما بين 20% و25% خلال العامين القادمين، مقارنة بنحو 17% حالياً، في وقت تتراجع فيه حصة السوق الأميركية من صادرات الشركة إلى ما بين 55% و60%، بعد أن كانت تمثل نحو 65% قبل فرض الرسوم الجمركية الأميركية.

تأتي هذه الخطوة في وقت يقوم فيه مصنعو الملابس الهنود بإعادة تقييم اعتمادهم على السوق الأميركية، سعياً للاستفادة من اتفاقيات التجارة التي أبرمتها الهند مع المملكة المتحدة وأوروبا، والتي يُتوقع أن تعزز القدرة التنافسية للصادرات الهندية في تلك الأسواق.

أوضح غوش أن الطلبات الواردة من العملاء الأوروبيين شهدت ارتفاعاً بمعدلات مزدوجة الرقم بعد الإعلان عن الاتفاقيات التجارية، مشيراً إلى أن نحو 30% من تلك الاستفسارات تحولت بالفعل إلى طلبيات، خصوصاً من المملكة المتحدة، مع وجود طلبات إضافية قيد التفاوض.

بدأت الشركة بالفعل في تحقيق نتائج إيجابية من لقاءاتها مع عملاء جدد في أوروبا، حيث اعتبر غوش أن الجمع بين التوسع التجاري والاتفاقيات الجديدة قد يوفر للشركة «دفعة مزدوجة» للنمو خلال السنوات المقبلة.

نجحت «ريموند» في استقطاب عملاء جدد في بولندا وألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى استمرار تعاملها مع علامات تجارية عالمية مثل «جيه سي بيني» و«تشارلز تيرويت»، فضلاً عن امتلاكها علامات هندية معروفة مثل «بارك أفينو» و«كولر بلس». تشكل الصادرات حالياً حوالي 20% من إجمالي إيرادات الشركة خلال السنة المالية 2026، مما يجعل تنويع الأسواق التصديرية أحد المحركات الرئيسية للنمو المستقبلي.

تعكس استراتيجية «ريموند» تحولاً أوسع في قطاع المنسوجات والملابس الهندي، الذي يسعى لإعادة توزيع صادراته جغرافياً تماشياً مع التغيرات في البيئة التجارية العالمية. وفقاً للبيانات الحكومية، ارتفعت صادرات الهند من المنسوجات والملابس إلى الدول الأوروبية ضمن أكبر عشرة أسواق تصديرية بنسبة 9% خلال السنة المالية 2025-2026، لتصل إلى 694.45 مليار روبية (حوالي 7.29 مليار دولار).

في المقابل، تراجعت صادرات القطاع إلى الولايات المتحدة بنسبة 7% خلال نفس الفترة، رغم أن السوق الأميركية لا تزال الوجهة الأكبر لصادرات المنسوجات والملابس الهندية، حيث تستحوذ على ما يزيد قليلاً عن ربع إجمالي صادرات القطاع.

يشير هذا الاتجاه إلى أن المصنعين الهنود أصبحوا أكثر حرصاً على تنويع أسواقهم التصديرية لتقليل مخاطر الاعتماد على سوق واحدة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأميركية.

لتلبية الطلب المتوقع من أوروبا، تعمل «ريموند» على زيادة الطاقة الإنتاجية في مصنعها بإثيوبيا، كما تخطط لتوسيع مصنعها في ولاية أندرا براديش جنوب الهند، من خلال زيادة خطوط الإنتاج من المستويات الحالية إلى 10 خطوط خلال العامين المقبلين، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الطاقة الحالية.

يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه قطاع الملابس العالمي إعادة ترتيب لسلاسل الإمداد، مع سعي الشركات للاستفادة من الاتفاقيات التجارية الجديدة وتقليل تأثير الرسوم الجمركية والتوترات التجارية على أعمالها، مما يمنح المصنعين الهنود فرصة لتعزيز حصتهم في الأسواق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى