1
اقتصاد

مقاطعة المنتجات الأمريكية تساهم في إعادة تشكيل خريطة الإمدادات في كندا

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تشهد متاجر التجزئة في كندا تحولاً ملحوظاً في استراتيجياتها نتيجة لتزايد رغبة المستهلكين في شراء المنتجات المحلية ومقاطعة المنتجات الأميركية. هذا التوجه دفع المتاجر إلى إعادة ترتيب أرففها، وتحسين وضع علامات توضح بلد المنشأ، والبحث عن مصادر جديدة للإمدادات.

في أونتاريو، لجأ جيانكارلو تريمارتشي، رئيس متجر “فينس ماركت”، إلى منصة فيسبوك لتوضيح أن معظم المنتجات الزراعية الطازجة في متاجره هي كندية، وذلك بعد تلقيه شكاوى من العملاء بسبب بيع منتجات أميركية. وقد ساهمت الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكندا في زيادة وعي المستهلكين بشأن وجهة إنفاقهم.

بدأت حملات “اشترِ الكندي” منذ العام الماضي، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على السلع الكندية، وقد تصاعدت هذه الحملة مؤخراً عقب انهيار المحادثات التجارية. وأشار تريمارتشي إلى أن الوضع أصبح أكثر حدة مقارنة بالعام الماضي.

تحتوي متاجر تريمارتشي الأربعة في منطقة تورونتو الكبرى على حوالي 90% من المنتجات الزراعية الكندية، وقد بدأ في شراء الفراولة من كيبيك بدلاً من الولايات المتحدة. كما خفض ميزانية الإعلانات بسبب الضغوط المتزايدة على تكاليف التشغيل. وأوضح أن التوجه الحالي يتطلب التوازن بين الجودة والسعر وبلد المنشأ.

في أغسطس، أعادت شركة “لوبلاو”، أكبر شركة لبيع المواد الغذائية بالتجزئة في كندا، وضع لافتات كبيرة تحمل رمز ورقة القيقب لتوضيح المنتجات ذات المنشأ الكندي. كما أبدت شركة “مترو”، ثالث أكبر شركة في القطاع، التزامها بإعطاء الأولوية للمنتجات المحلية.

تُعد كندا خامس أكبر مستورد للخضروات الطازجة على مستوى العالم، ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مورد لها. ومع ذلك، فقد تراجعت حصة الولايات المتحدة من واردات كندا من الخضراوات إلى 62.6% في يوليو، مقارنة مع 69% في نفس الشهر من العام الماضي.

يمثل تغيير توجه المستهلكين تحدياً لمتاجر البقالة في توفير المنتجات الزراعية الطازجة، مما قد يدفعها للبحث عن مزيد من الموردين المحليين. تستثمر الحكومة الكندية نحو 3 مليارات دولار كندي على مدى 10 سنوات لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، في محاولة لتقليل تضخم أسعار الغذاء.

وأشار غوردون دين، مالك متاجر “مايك دين لوكال غروسر”، إلى أن متاجره بدأت تبيع منتجات زراعية من دول أخرى أكثر من السابق، وأن العديد من المتاجر تتجنب العودة إلى سلسلة التوريد الأميركية. بينما أضاف مايك فون ماسوف، أستاذ اقتصاد الغذاء، أن القومية تتفوق حالياً على الاعتبارات الاقتصادية، رغم إمكانية عودة العلاقات إلى طبيعتها في المستقبل.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى