إسرائيل تتحمل تبعات تدمير شبكات الصرف الصحي في غزة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه إسرائيل تداعيات بيئية غير مسبوقة نتيجة تدمير البنية التحتية في قطاع غزة، حيث توقفت خمس من أصل ست محطات رئيسية لتحلية المياه بشكل مفاجئ بسبب انسداد خطوط الإمداد البحرية بالطحالب المجهرية.
تعتمد إسرائيل بشكل كبير على محطات التحلية لتلبية احتياجاتها المائية، ولكن الأنابيب الممتدة في البحر المتوسط تعرضت لانسدادات حادة ناجمة عن تكاثر كثيف للطحالب المجهرية التي نشأت من دلتا نهر النيل في مصر. وقد تفاقمت هذه المشكلة بفعل المغذيات العضوية الناتجة عن مياه الصرف الصحي غير المعالجة التي تتدفق من غزة.
أشارت المديرة التنفيذية لجمعية “زالول” البيئية، نوغا أرمي، إلى وجود رابط علمي يثبت أن مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحر ساهمت في تغذية الطحالب الدقيقة، مما أدى إلى انسداد المرافق المائية. في المقابل، تجنب المتحدث باسم شركة المياه الوطنية الإسرائيلية “ميكوروت” الخوض في تأثير مياه الصرف من غزة، واعتبر أن الأزمة ناجمة عن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر.
أوضح المتحدث أن الشركة قامت بتقنين الحصص الزراعية وسحب كميات إضافية من بحيرة طبريا والخزانات المحلية، مما ساعد في الحفاظ على إمدادات المياه المنزلية بنسبة 99% دون انقطاع حاد.
أعاد هذا الوضع تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتدهورة لنحو مليوني نسمة في غزة، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى تدمير حوالي 90% من مرافق المياه والصرف الصحي منذ بداية عام 2024. كما أكدت منظمة “اليونيسف” توقف جميع محطات المعالجة في غزة وخروج 70% من مضخات الصرف عن الخدمة.
تفيد بيانات سلطة المياه الفلسطينية بتصريف 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف الخام يومياً إلى البحر، بالإضافة إلى تسرب 15 ألف متر مكعب نحو باطن الأرض. وقد عكست شهادة المعلمة أمل اللوح مأساة السكان، حيث عانت عائلتها من الأمراض نتيجة شرب مياه ملوثة.
أوضح أستاذ العلوم البيئية المشارك في جامعة حيفا، ديفيد كاتس، أن أزمة الصرف الصحي وإمدادات المياه في غزة كانت مصدر قلق مزمن قبل الهجمات الأخيرة، مشيراً إلى أن نقص الوقود والكهرباء كان له تأثير كبير على المحطات.
من جهته، وصف المدير الإسرائيلي لمنظمة “إيكوبيس” الشرق الأوسط، جيدون برومبرج، تعطل المحطات