مخاوف متزايدة في أوروبا بسبب “هيالوما” المهاجرة التي تمتص الدماء

وكالة باب العراق / منوعات
تزداد المخاوف في أوروبا من انتشار قرادة “هيالوما”، التي لم تعد تقتصر على مناطقها التقليدية، بل تتوسع جغرافيًا، مما يثير القلق بسبب ارتباطها بفيروس يسبب حمى القرم-الكونغو النزفية الخطيرة.
على عكس الأنواع الأخرى من القراد التي تنتظر مرور الحيوانات أو البشر، تعتمد “هيالوما” أسلوبًا نشطًا في البحث عن مضيفيها، حيث يمكنها رصد هدف محتمل من مسافة تصل إلى 200 متر، ثم تقترب منه لتلدغه.
تاريخيًا، كانت هذه القرادة تتواجد في أجزاء من أفريقيا وآسيا وجنوب أوروبا، لكن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في توفير ظروف ملائمة لانتشارها في مناطق جديدة، حيث تم تسجيل وجودها في ألمانيا وأجزاء من أوروبا الشرقية.
تكمن الخطورة في قدرة “هيالوما” على نقل فيروس حمى القرم-الكونغو النزفية، الذي قد لا تظهر أعراضه على الكثير من المصابين، لكنه يمكن أن يصبح شديد الخطورة لدى آخرين، حيث يبدأ عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والقشعريرة والصداع وآلام الجسم. وفي الحالات الشديدة، قد تحدث نزيفات في الجلد والأنف واللثة والجهاز الهضمي، مما يتطلب إدخال المريض إلى المستشفى.
كوسوفو تعد من المناطق التي شهدت انتشار المرض، لكنها حققت تراجعًا ملحوظًا في الإصابات خلال السنوات الأخيرة بفضل برامج للرصد والتوعية بالتعاون مع باحثين ألمان، حيث سُجلت 5 إصابات فقط خلال العقد الماضي، مقارنة بنحو 100 إصابة في العقد السابق.
يعتبر المزارعون والعاملون مع الحيوانات من الفئات الأكثر عرضة للخطر، حيث يمكن أن تنتقل العدوى عبر لدغة القراد أو ملامسة دم حيوان مصاب، خاصة عند إزالة القراد من المواشي بالأيدي العارية. وينصح المختصون باستخدام المواد الطاردة للقراد وارتداء سراويل طويلة وأحذية مغلقة عند التواجد في المناطق المعرضة للاصابة.
على الرغم من نجاح جهود المراقبة في تقليل الإصابات في بعض المناطق، يحذر الباحثون من استمرار توسع نطاق “هيالوما”، بعد العثور على قراد يحمل الفيروس في فرنسا، دون تسجيل إصابات بشرية هناك حتى الآن. ويؤكد الخبراء أن مراقبة انتشار هذه القرادة باتت ضرورة ملحة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وظهورها في مناطق جديدة.
المصدر: ميل نيوز



