البنتاجون يوجه قادته بعد استخدام مصطلح “الغضب الملحمي” في حرب إيران

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تثير وثائق عسكرية مسربة من وزارة الدفاع الأمريكية تساؤلات حول إدارة الرأي العام وتوثيق النزاعات المسلحة. فقد كشفت التعليمات السرية الموجهة لضباط الجيش الأمريكي عن حظر استخدام مسمى “عملية الغضب الملحمي” لوصف الضربات العسكرية ضد إيران، مما يعكس مسعى لتأطير الصراع تحت مسميات إدارية عامة.
وذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أنها حصلت على رسالة بريد إلكتروني من القوات الجوية الأمريكية بتاريخ 7 أغسطس الماضي، تؤكد صدور توجيهات من المكتب المركزي للشؤون العامة لوزير الدفاع بيت هيجسيث. هذه التوجيهات، التي أشرف عليها المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، تطالب القادة وضباط الإعلام بالتوقف عن استخدام مسمى “الغضب الملحمي” واستبداله بتوصيف “العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية”. كما تم حظر نشر أي معلومات حول الصراع دون إذن مسبق من قيادة سنتكوم.
في هذا السياق، أشار مسؤولو البنتاجون إلى أن “عملية غضب ملحمي” انتهت رسمياً في 5 مايو الماضي، وهو نفس اليوم الذي أعلن فيه وزير الخارجية ماركو روبيو عن الانتقال إلى “مشروع الحرية”. لكن هذا التاريخ يتناقض مع الواقع الميداني، حيث شهدت المنطقة جولات قصف متكررة بعد انهيار الهدنة في أبريل.
علاوة على ذلك، تكشف السجلات الرقمية للبنتاجون عن تصنيف أربعة عسكريين قُتلوا في يوليو كضحايا لـ”عملية غضب ملحمي”، رغم انتهاء العمليات المزعوم. وقد تم نقل أسماء هؤلاء العسكريين إلى فئة جديدة تدعى “العمليات الخارجية”، مما أدى إلى تقليص حصيلة القتلى من 18 إلى 14 قتيلاً، تحت ذريعة “خلل مؤقت في البيانات”.
تتسم هذه الإجراءات بالغموض، حيث تختلف عن التقاليد العسكرية الأمريكية التي توثق بدايات ونهايات الحروب بدقة. كما يستمر نظام تحليل الخسائر التابع للبنتاجون في إدراج إصابة خمسة عسكريين ومقتل آخر في يوليو ضمن “الغضب الملحمي”، دون تحديد تاريخ رسمي لاختتامها. وتواصل القوات الأمريكية تنفيذ ضربات بحرية وجوية، مما يعزز حالة الضبابية حول التكلفة الحقيقية للنزاع المستمر في المنطقة.
المصدر: مصراوي



