ماليزيا تستخدم الطائرات لمواجهة دخان إندونيسيا بالمواد المائية والملحية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه ماليزيا أزمة بيئية حادة نتيجة الدخان المتصاعد من حرائق الغابات في إندونيسيا، حيث لجأت الحكومة إلى استخدام طائرات محملة بمزيج من “الماء والملح” لتلقيح السحب وتحفيز هطول الأمطار. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود الحد من الضباب الدخاني الذي غطى أجزاء من ولاية “ساراواك”، مما أدى إلى ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى درجات خطرة.
تسعى الحكومة الماليزية من خلال عمليات تلقيح السحب إلى تحسين جودة الهواء، حيث يتم استخدام كميات كبيرة من الماء والملح لتحفيز هطول الأمطار في المناطق الأكثر تضرراً. وقد تأثرت ولاية ساراواك بشكل كبير بسبب قربها من المناطق التي تشهد حرائق واسعة النطاق في إندونيسيا.
مع تصاعد الدخان، اضطرت بعض السكان مثل إيلين سيم إلى اتخاذ تدابير وقائية، حيث ارتدت كمامة واشتريت أجهزة لتنقية الهواء، وسدّت نوافذ منزلها بشريط لاصق. وأشارت إلى أن الضباب أصبح منتشراً بشكل كبير، حتى أنه يمكن رؤيته داخل بعض الفنادق والمطاعم في مدينة “كوتشينغ”.
في الأسبوع الماضي، سجل مؤشر جودة الهواء في كوتشينغ 457، وهو مستوى وصف بالخطير، مما دفع السلطات إلى توجيه السكان للحد من الأنشطة في الأماكن المفتوحة. كما تجاوزت مستويات التلوث في بلدة “سريان” 832، مما استدعى إعلان حالة الطوارئ في المنطقة.
خلال الأيام الماضية، أنفقت الحكومة أكثر من 100 ألف دولار على عمليات تلقيح السحب، حيث أقلعت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الماليزي من قاعدة جوية في كوتشينغ بهدف تحفيز هطول الأمطار. كانت الطائرات محملة بخزانات تحتوي على الماء والملح، حيث يتم رش المحلول داخل السحب لتحفيز قطرات المياه على الاندماج والنمو.
على الرغم من أن الفريق الموجود على متن الطائرة تمكن من تحديد سحابة مناسبة لتلقيحها، إلا أن فعالية هذه العملية لا تزال موضوع نقاش بين خبراء الأرصاد الجوية. وقد أظهرت تقارير أن الأمطار التي هطلت بعد العملية كانت خفيفة ولم تقدم حلاً دائماً لأزمة الضباب الدخاني.
يعتبر الخبراء أن تلقيح السحب قد يساعد في تحسين جودة الهواء لفترة محدودة، لكنه لا يعالج السبب الجذري للأزمة، الذي يتمثل في الحرائق في إندونيسيا. وقد تم رفع حالة



