وزير الخارجية يؤكد رفض الهيمنة الإثيوبية على النيل واستخدام النفاذ البحري لأغراض عسكرية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن مصر ترفض أي إجراءات تتيح لإثيوبيا التحكم في مياه نهر النيل أو إقامة سدود جديدة تؤثر على حقوقها المائية. كما أبدى رفضه لمنح أديس أبابا منفذًا بحريًا لأغراض عسكرية.
خلال لقائه مع برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أشار عبد العاطي إلى أن مصر اعترفت منذ البداية بحق إثيوبيا في التنمية، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بحقها في البقاء وأمنها المائي وفقًا لقواعد القانون الدولي والاتفاقات الدولية.
وأوضح أن موقف القاهرة يستند إلى ضرورة احترام القواعد المنظمة للأنهار والحدود، مشيرًا إلى أن دول المنبع لا يمكنها اتخاذ إجراءات تؤثر على دول المصب دون الالتزام بالإخطار المسبق وعدم الإضرار.
واستشهد الوزير بمذكرة التفاهم الموقعة في مارس 2015، بالإضافة إلى زيارة الرئيس المصري إلى أديس أبابا، مؤكدًا أن هذه المواقف تعكس دعم مصر لحق إثيوبيا في التنمية.
وحذر عبد العاطي من أن القضية تتجاوز مجرد ممارسة إثيوبيا لحقها في التنمية، مؤكدًا أن مصر لن تقبل بإقامة سدود جديدة تمنح أديس أبابا القدرة على التحكم في مياه النيل.
فيما يتعلق بالنفاذ إلى البحر، أوضح عبد العاطي أن مصر تفرق بين المنفذ البحري لأغراض تجارية وبين المنفذ لأغراض عسكرية. وأشار إلى أن السماح لكل دولة بفرض إرادتها للحصول على نفاذ بحري عسكري قد يؤدي إلى فوضى ويهدد أمن المنطقة.
وأكد الوزير أن إثيوبيا يمكنها الحصول على منافذ بحرية لأغراض التجارة، مشيرًا إلى أن جيبوتي قدمت لها ميناءً للاستخدام التجاري، كما عرضت الصومال توفير ميناء آخر، لكن إثيوبيا رفضت ذلك.
وشدد عبد العاطي على أن الخلاف لا يتعلق بالنفاذ التجاري، بل بالمنفذ العسكري، مؤكدًا أن مصر ترفض هذا الأمر، وهو موقف تشاركها فيه جميع الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
المصدر: مصراوي



