كلاب قادرة على التنبؤ بنوبات الصرع وفقاً لدراسات علمية
وكالة باب العراق / منوعات
كشفت دراسة علمية حديثة أن الكلاب قد تتمتع بقدرة فطرية على تمييز الروائح المرتبطة بنوبات الصرع لدى البشر، حتى من دون تدريب مسبق. هذه النتائج قد تفتح آفاقًا جديدة لتطوير وسائل مساعدة للمرضى.
أجرى باحثون من جامعة ميلانو الإيطالية تجربة شملت 30 كلبًا من سلالات مختلفة، لم يسبق لها التدريب على اكتشاف الأمراض أو التعامل مع مرضى الصرع. اعتمدت التجربة على عينات عرق جُمعت من طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، خلال نوبة مرضية وفي أوقات أخرى خارج النوبة.
وضعت العينات في ثلاث محطات منفصلة، تضمنت عرقًا جُمع أثناء النوبة، وآخر قبلها أو بعدها بست ساعات، بالإضافة إلى شاش معقم للمقارنة. مُنح كل كلب دقيقتين لاستكشاف الروائح بحرية، بينما راقب العلماء سلوك الكلاب دون معرفة مسبقة بمواقع العينات لضمان حيادية النتائج.
أظهرت النتائج ميل بعض الكلاب للاقترب من رائحة النوبة مبكرًا، دون تسجيل علامات خوف أو توتر. كما لم يجد الباحثون اختلافات واضحة في مدة شم العينات أو عدد مرات العودة إليها، مما يشير إلى احتمال قدرة الكلاب على تمييز إشارات كيميائية بسرعة.
يُعتقد أن عرق المصابين أثناء النوبات يحتوي على مركبات عضوية متطايرة يمكن لحاسة الشم القوية لدى الكلاب التقاطها. ورغم استخدام الكلاب المدربة منذ سنوات للمساعدة في اكتشاف بعض الحالات المرضية، تشير هذه الدراسة إلى أن الاستجابة لروائح الصرع قد تحدث بصورة تلقائية.
يعمل الفريق حاليًا على توسيع التجارب لتشمل مرضى آخرين، بهدف تحديد ما إذا كانت نوبات الصرع تنتج بصمة شمية مشتركة يمكن الاستفادة منها في تطوير وسائل الكشف عن النوبات مستقبلًا.
المصدر: ميل نيوز