1
عربي ودولي

الشرع يعلق على تصريحات ترامب حول لبنان

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن ما تم تداوله حول دور سوريا في لبنان لا يرتبط بأي تدخل عسكري مباشر، بل يهدف إلى دعم الاستقرار من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية والمساهمة في إيجاد حلول لإنهاء الحرب.

وفي مقابلة خاصة مع قناة المشهد، أشار الشرع إلى أن الطرح السوري تم تداوله خلال اتصالات مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية. ويعتمد هذا الطرح على ضرورة وقف العمليات العسكرية فورًا ومعالجة تداعيات الحرب في لبنان وسوريا، بالإضافة إلى البحث عن أساليب جديدة تتجاوز الأطر التقليدية التي لم تعد فعالة.

وتناول الشرع التصريحات المنسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن بعض تلك التصريحات فُسرت بشكل غير دقيق. وأكد أن الحديث الأمريكي كان يركز على أهمية إنهاء الحرب في لبنان وفتح مسارات سلمية للحل، مع إمكانية أن تساهم سوريا بدور إيجابي من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية وليس عبر أي تحرك عسكري مباشر.

وشدد الشرع على أن دمشق لا تتبنى أي خيارات عسكرية خارج حدودها، وأن دورها ينحصر في دعم الاستقرار من خلال القنوات الرسمية وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، مع تشجيع الحوار بين القوى السياسية المختلفة بما يحفظ سيادة لبنان ويحد من احتمالات التصعيد.

وأوضح الشرع أن لبنان يعاني من حرب واسعة النطاق وتداعيات خطيرة، تمثلت في دمار كبير وموجات نزوح داخلية، مما أثر بشكل مباشر على سوريا من حيث الأمن الحدودي والتداخلات الميدانية.

وأضاف أن وجود قوات مرتبطة بحزب الله على الحدود السورية اللبنانية في منطقة سهل البقاع يزيد من تعقيد الوضع، مشيرًا إلى أن الأزمة اللبنانية تترافق مع جمود في المسارات السياسية وعدم التعامل بجدية مع بعض المبادرات الدولية، مما أدى إلى تحول الملف اللبناني إلى قضية أمنية في المقام الأول.

وأكد الرئيس السوري أن رؤية دمشق للحل تتطلب معالجة شاملة، تشمل وقف الحرب وإطلاق مسارات سياسية واقتصادية واجتماعية، إضافة إلى إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان لتخفيف حدة الأزمة وتحقيق توازن أكبر في العلاقات بين البلدين.

وأشار الشرع إلى أن أي تسوية مستدامة تحتاج إلى ضمانات متبادلة تعزز الاستقرار في سوريا ولبنان، وتأخذ بعين الاعتبار الهواجس الأمنية للطرفين وبعض الاعتبارات الإقليمية، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى الحلول الجزئية.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى