قرار حاسم بشأن أحد أكبر مناجم النحاس في العالم


وكالة باب العراق / اقتصاد
أظهر تدقيق أجراه الحكومة لمنجم «كوبري بنما» المغلق، التابع لشركة «فيرست كوانتوم مينيرالز» الكندية، أنه يمتثل بشكل عام للالتزامات البيئية والقانونية والتشغيلية. وقد صدر التقرير يوم الجمعة، مما قد يمنح الشركة دفعة قوية في وقت تبحث فيه بنما إمكانية إعادة فتح واحد من أكبر مناجم النحاس في العالم.
التدقيق المستقل، الذي نشرته وزارة البيئة البنمية، منح المنجم تقييماً إجمالياً بنسبة 88%، مما يجعله متمتعاً بمستوى امتثال واسع، على الرغم من أنه لم يصل إلى أعلى تصنيف وهو «الأمثل». هذه النتائج تمثل خطوة مهمة لمستقبل المنجم، الذي أغلق أواخر عام 2023 بعد احتجاجات واسعة في البلاد اعتراضاً على تأثيره البيئي وحجم العوائد الاقتصادية المتدفقة إلى خزينة الدولة.
رصد التقرير نقاط ضعف في ملفات إعادة التشجير وحماية التنوع البيولوجي، وحدد التزامات ومسؤوليات مستقبلية مرتبطة بمرفق مخلفات التعدين وجودة المياه، بالإضافة إلى قضايا التصريف الحمضي والتآكل وفقدان التنوع البيولوجي، ومدى فاعلية جهود الاستصلاح.
صرح وزير التجارة، خوليو مولتو، للصحفيين بأن القرار بشأن مستقبل المنجم سينبني على البيانات والأدلة والصرامة الفنية. من جانبها، اعتبرت إدارة منجم «كوبري بنما» التدقيق خطوة مهمة، معبرة عن ثقتها في أن التقرير سيمكن الحكومة من اتخاذ قرار «مسؤول وشفاف ومبني على معلومات دقيقة» بشأن المنجم.
بالنسبة للمستثمرين، قد يعزز هذا التدقيق الحجة الداعية إلى إعادة التشغيل عبر التفاوض بدلاً من الإغلاق الدائم. وفي مذكرة موجهة للعملاء، وصف بنك «سكوتيا بنك» النتائج بأنها إيجابية، مشيراً إلى أنها ستدعم على الأرجح توصية من رئيس بنما بإعادة التشغيل الكامل للمنجم مع بقاء «فيرست كوانتوم» كمشغل له، بموجب شروط مالية قد يتم إعادة التفاوض عليها.
من المتوقع أن يُطلب من «فيرست كوانتوم» دفع ضرائب وإتاوات أعلى، مع إمكانية منح بنما حصة ملكية مباشرة تبلغ 5%. يُذكر أن منجم «كوبري بنما» كان يعد أحد أكبر المحركات الاقتصادية للبلاد قبل إغلاقه، حيث كان يسهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتسبب توقفه في حرمان السوق العالمية من مصدر رئيسي لإمدادات النحاس.
المصدر: CNN الاقتصادية



