1
اقتصاد

اقتصادات الخليج وبنوكها تحافظ على متانتها رغم تداعيات الحرب

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تتمتع بأسس قوية، متوقعة استمرار استقرار التصنيفات الائتمانية للمنطقة، رغم حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بفضل قوة المالية العامة واستمرار الدعم الذي يوفره قطاع النفط والغاز.

وأوضحت الوكالة أن آفاق اقتصادات الخليج لا تزال إيجابية، مع توقعات باستمرار التعافي الاقتصادي حتى عام 2027، مدعومًا بإيرادات قطاع النفط والغاز والهوامش المالية القوية، مما يعزز قدرة الحكومات على مواجهة التقلبات الاقتصادية وامتصاص الصدمات.

في القطاع المصرفي، رجحت «إس آند بي جلوبال» أن تواصل البنوك الخليجية تحقيق أرباح قوية، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة وأوضاع تمويل مستقرة، حتى مع احتمال تباطؤ وتيرة نمو الائتمان في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأضافت الوكالة أن التأثيرات السلبية للحرب تظل محصورة في قطاعات محددة مثل السياحة والنقل والخدمات اللوجستية، بينما لا يُتوقع أن تؤثر بشكل جوهري في متانة الاقتصادات الخليجية أو استقرار أنظمتها المالية.

وقالت تاتيانا ليسكوفا، المحللة في الوكالة: “نتوقع أن تستمر البنوك الخليجية في تحقيق أرباح قوية، والحفاظ على هوامش رأس المال، وإظهار أوضاع تمويلية مستقرة، على الرغم من احتمال تباطؤ نموها بسبب الحرب في الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين السياسية”.

تأتي هذه التوقعات بعد تقرير دولي صدر عن صندوق النقد في أبريل الماضي، أكد أن اقتصادات الخليج تتمتع بمرونة مالية وقدرة على امتصاص الصدمات، بفضل الاحتياطيات القوية وبرامج التنويع الاقتصادي.

وذكر صندوق النقد الدولي أن الميزانيات العمومية لدول الخليج تتمتع بقوة كبيرة، مدعومة بثروات سيادية تُقدر بتريليونات الدولارات، بجانب توفر الطاقة الرخيصة وتميز بيئات الأعمال بالتنافسية.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن اقتصادات دول الخليج تستند إلى عوامل هيكلية قوية، مؤكداً أن هذه الاقتصادات اعتادت على تجاوز مثل هذه الصدمات عبر التعافي السريع، مما يعكس متانة الأسس الاقتصادية وقدرتها على استعادة زخم النمو بمجرد انحسار التوترات.

واندلعت الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط في أواخر فبراير 2026، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وإغلاق مؤقت لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

وأدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، ورفع توقعات التضخم عالميًا. ومع إعلان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، تم فتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد يهدف إلى تثبيت وقف العمليات العسكرية ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة، مما ساهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وبدأت أسعار الطاقة في التراجع تدريجياً واستعادت الأسواق جزءًا من استقرارها.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى