1
اقتصاد

صادرات الصين تحقق نمواً ملحوظاً بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تجاوزت الصادرات الصينية التوقعات خلال يوليو، مما يعزز دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي. جاء هذا الازدهار مدفوعاً بزيادة الطلب على السلع عالية التقنية بفعل التطورات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تسارع المصدرين في شحن منتجاتهم قبل الزيادات المحتملة في الرسوم الجمركية الأميركية.

أظهرت بيانات الجمارك الصينية أن الصادرات ارتفعت بنسبة 23.9% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت عند 22.2%. في المقابل، شهدت الواردات زيادة بنسبة 27.5%، رغم تراجعها عن نسبة 36% المسجلة في يونيو.

تأتي هذه الزيادة في الصادرات وسط توترات تجارية مع الولايات المتحدة، التي فرضت قيوداً على واردات معينة من الصين، بما في ذلك الروبوتات والمحولات الكهربائية. كما أقرّت واشنطن رسماً جمركياً جديداً بنسبة 15% على منتجات البولي سيليكون، وهي مادة أساسية في صناعة أشباه الموصلات.

ورغم هذه الإجراءات، أشار غاري نغ، كبير اقتصاديي منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «ناتيكسيس»، إلى أن التأثير الكلي لهذه القيود سيكون محدوداً بفضل تنوع الأسواق الصينية، خصوصاً في أوروبا ودول “آسيان”. ومع ذلك، حذر من أن هذه القيود قد تؤثر على بعض القطاعات، مما قد يدفع دولاً أخرى إلى فرض إجراءات حمائية.

ارتفع اليوان الصيني ليقترب من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف، بينما شهدت الأسهم الصينية ارتفاعاً بعد صدور البيانات. من المتوقع أن يستمر الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي في دعم نمو الصادرات خلال النصف الثاني من العام، حيث تضاعفت قيمة صادرات أشباه الموصلات مقارنة بالعام الماضي، وزادت صادرات المنتجات عالية التقنية بنسبة 40.7%.

من جهة أخرى، ارتفعت صادرات السيارات الصينية بأكثر من 50%، في حين انخفضت واردات النفط الخام بنسبة 24.3% على أساس سنوي في يوليو، رغم تحسنها مقارنة بحدود يونيو. وبالرغم من التعهدات الصينية بتوسيع الواردات، فإن الفائض التجاري يثير قلق الشركاء التجاريين، إذ يتوجه نحو تجاوز تريليون دولار للعام الثاني.

على صعيد التجارة مع الولايات المتحدة، ارتفعت الصادرات بنسبة 17%، بينما زادت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 16%. كما شهدت التجارة مع كوريا الجنوبية نمواً قوياً، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 46.6%.

مع استمرار ازدهار الصادرات، قد يتأجل دعم الاستهلاك المحلي في الصين، حيث قد يشعر صانعو السياسات بالراحة تجاه تأجيل السياسات الرامية لتعزيز دخول الأسر، بينما تظل الصادرات وقطاع التصنيع في صدارة دعم النمو الاقتصادي.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى