فيضانات نيبال المدمرة: زلازل وانهيارات جليدية وصخرية تتسبب في الكارثة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتعرض نيبال لأحد أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها، حيث اجتاحت الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية والصخرية مناطق واسعة شمال البلاد، مما أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص وفقدان المئات.
أفادت الشرطة النيبالية بأن عدد القتلى بلغ 95 شخصاً على الأقل، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع انحسار المياه وبدء عمليات البحث في المناطق المتضررة.
في التبت المجاورة، أعلنت السلطات الصينية عن مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان 265 آخرين. وتشير التقييمات الأولية إلى أن الكارثة قد تكون مرتبطة بزلزال أدى إلى انهيار جليدي وصخري، مما تسبب في انسداد مجرى نهر بوتي كوشي.
وذكرت شبكة “سي أن أن” أن الانهيارات الجليدية والصخرية قد تحدث نتيجة لعدة عوامل، بما في ذلك الزلازل وارتفاع درجات الحرارة وعدم استقرار المنحدرات الجبلية. كما لا يستبعد العلماء تأثير تغير المناخ على زيادة هشاشة المنطقة.
تعد نيبال من المناطق الأكثر تأثراً بالمخاطر الطبيعية، حيث تضم منطقة هندوكوش هيمالايا آلاف الأنهار والكتل الجليدية التي تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. وقد تضاعف معدل فقدان الجليد في المنطقة منذ عام 2000، مما يزيد من المخاطر على السكان.
تشير التقارير إلى أن انفجارات البحيرات الجليدية، التي تحدث عندما تتجمع المياه خلف حواجز طبيعية، قد تكون من الظواهر الخطيرة المرتبطة بهذه الكارثة. ومع ذلك، لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان انفجار بحيرة جليدية في التبت قد ساهم في الأحداث الحالية.
تكبدت المناطق المنكوبة دماراً واسعاً، حيث اجتاحت المياه المستوطنات وأغرقت معبراً حدودياً رئيسياً بين الصين ونيبال. كما تضررت بلدة بيدور بشكل كبير، حيث أدت قوة المياه إلى انهيار المباني والجسور.
تتزايد المخاوف بشأن مصير نحو 400 سائح مفقودين، بينهم أجانب، كما أفادت وزارة الخارجية الإيطالية بفقدان حوالي 90 إيطالياً في المنطقة. كما فقد نحو 60 عاملاً كانوا يعملون في مشروع للطاقة الكهرومائية.
تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة، حيث تعيق ارتفاع منسوب المياه والظروف الجوية عمليات الإجلاء. وقد أظهرت مش



