فضيحة دبلوماسية تلاحق سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل بسبب تزوير برقيات القدس
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن اتهامات موجهة إلى “ديفيد ميلشتين”، أحد كبار مساعدي السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بالتدخل في التقارير الدبلوماسية المتعلقة بأنشطة الحكومة الإسرائيلية. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى حجب معلومات أو تعديل مضمونها لتظهر حكومة نتنياهو بصورة أكثر إيجابية.
امتدت هذه الممارسات إلى قضايا حساسة تشمل توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين، وأوضاع المواطنين الأمريكيين من أصول فلسطينية. وفي أواخر مارس الماضي، وافقت إسرائيل على عدد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مما اعتبره موظفون في السفارة الأمريكية “خطوة هامة” تتعارض مع تعهدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
أعد موظفو السفارة مذكرة تحذيرية لصناع القرار في واشنطن حول هذه الخطوة، لكن ميلشتين أوقف إرسالها. وتقول الصحيفة إن هذه الواقعة لم تكن حالة فردية، حيث أبلغ عشرات الأشخاص عن تدخلات متكررة لميلشتين في التقارير منذ توليه منصبه في عام 2025.
مع تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، عرقل ميلشتين تقارير تتعلق بتقاعس الحكومة الإسرائيلية عن اتخاذ إجراءات لوقف تلك الهجمات، مما أدى إلى إرسال برقية إلى واشنطن تشيد بإسرائيل بدلاً من الإبلاغ عن الوضع الحقيقي.
تجدد الجدل حول مقتل مواطنين أمريكيين من أصول فلسطينية، حيث أوقف ميلشتين تقريراً مفصلاً حول عمليات القتل، مما أعاق جهود الكونغرس للحصول على معلومات دقيقة حول التحقيقات. وقد أثار تدخل ميلشتين مخاوف من أن المعلومات المقدمة لصناع القرار في واشنطن لا تعكس الواقع بشكل كامل.
بعد فترة قصيرة من وصوله إلى القدس، بدأ ميلشتين في الإصرار على مراجعة المراسلات المتعلقة بالشؤون الفلسطينية، مما أدى إلى تراجع كبير في عدد البرقيات المرسلة إلى واشنطن. وقد أعرب بعض الموظفين عن خشيتهم من أن يحجب ميلشتين مضمون تقاريرهم أو يعدلها.
تتعلق المخاوف بشكل خاص بتوسع المستوطنات الإسرائيلية، حيث تصاعد الخلاف بين إسرائيل وبعض حلفائها الغربيين حول هذه السياسة. وقد ساهمت جهود ميلشتين في تقليل الانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو من إدارة ترامب.
لا يزال مدى علم هاكابي بتدخلات ميلشتين غير واضح