1
عربي ودولي

فرنسا تمنع استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية من الضفة الغربية

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أعلنت فرنسا عن حظر استيراد جميع منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة تتزامن مع جهود أوروبية وبريطانية للحد من النشاط الاستيطاني. يأتي هذا القرار في ظل تزايد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين في القرى الفلسطينية، مما أثار قلق عدد من الدول الغربية بشأن تأثير هذه الاعتداءات على جهود تحقيق حل الدولتين.

دعت فرنسا الاتحاد الأوروبي إلى تبني حظر شامل للتجارة مع المستوطنات، مستندة إلى نموذج القيود التي فرضها الاتحاد على الواردات والاستثمارات المتعلقة بشبه جزيرة القرم بعد ضم روسيا لها عام 2014. وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن المستوطنات الإسرائيلية تُعتبر كيانات غير قانونية وفقًا للقانون الدولي، مشددًا على ضرورة عدم دعم الاتحاد الأوروبي لهذه الكيانات من خلال إقامة مبادلات تجارية معها.

رغم الموقف الفرنسي، لا يزال هناك انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فرض قيود تجارية موحدة على المستوطنات، حيث اختارت بعض الدول مثل هولندا وإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا اتخاذ إجراءات فردية.

في بريطانيا، تستعد الحكومة للإعلان عن إجراءات جديدة تستهدف المستوطنات الإسرائيلية، مما يعكس توجه الحكومة الجديدة برئاسة آندي بورنم نحو موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل. وزعم وزير العمل بات ماكفادن أن وزير الخارجية إد ميليباند سيتحدث أمام البرلمان لعرض تدابير تستهدف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والذي تعتبره الحكومة البريطانية غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وقد أثار التحرك البريطاني ردود فعل معارضة من إسرائيل والولايات المتحدة، حيث وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل الموقف البريطاني بأنه غير منطقي، بينما هددت إسرائيل باتخاذ إجراءات مشابهة.

تشير الأرقام إلى أن حجم التجارة بين المملكة المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة محدود، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري نحو 38 مليون جنيه إسترليني في عام 2025. لذلك، يُرجح أن يكون الأثر المباشر لوقف هذه التجارة رمزيًا مقارنة بحجم العلاقات التجارية الأوسع.

تواجه أي قيود بريطانية محتملة صعوبات في التنفيذ، حيث سيكون من الصعب التمييز بين السلع القادمة من الضفة الغربية ومنتجات الأراضي الإسرائيلية الأخرى. تأتي الخطوة الفرنسية ضمن إطار أوسع لتشديد الموقف الأوروبي تجاه المستوطنات، بينما لا يزال الاتحاد الأوروبي يسعى للتوصل إلى موقف تجاري موحد.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى