1
عربي ودولي

ظهور سفينة “ألتالينا” من قاع البحر بعد 78 عاماً وفتح جرح تاريخي في إسرائيل

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

عاد اسم سفينة “ألتالينا” إلى الواجهة بعد 78 عاماً من إغراقها على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تم العثور على حطامها في قاع البحر المتوسط قبالة سواحل تل أبيب. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ إسرائيل.

تم العثور على السفينة على عمق نحو 503 أمتار، مما يعيد فتح ملف “واقعة دموية” كشفت عن الانقسامات السياسية والعسكرية في السنوات الأولى لتأسيس الدولة العبرية. كانت “ألتالينا” مُحمّلة بالأسلحة والعتاد لصالح منظمة “الإرجون”، التي كانت تسعى لإقامة دولة إسرائيل من خلال تنفيذ هجمات ضد القوات البريطانية والسكان الفلسطينيين.

وصلت السفينة إلى شواطئ إسرائيل في يونيو 1948، بعد فترة قصيرة من إعلان قيام الدولة، بينما كانت المنطقة تشهد صراعاً مع الدول العربية المجاورة. وفي خطوة مثيرة للجدل، أصدر ديفيد بن جوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، أوامر بإغراق السفينة، مما أدى إلى مقتل 16 عضواً من منظمة “الإرجون” و3 جنود إسرائيليين.

بعد الاشتباك، بقي حطام السفينة في قاع البحر لفترة طويلة قبل أن يتم سحبه إلى عرض البحر. وأعلن وزير التراث الإسرائيلي أميحاي إلياهو أن السفينة تم العثور عليها على عمق 503 أمتار، مشيراً إلى أن هذا الحدث كان مؤلماً ومهماً للدولة الإسرائيلية الفتية.

تعتبر حادثة إغراق “ألتالينا” نقطة تحول في التاريخ السياسي الإسرائيلي، حيث ساهمت في تعميق الانقسام بين التيارات السياسية. لاحقاً، أصبح مناحيم بيغن رئيساً للوزراء، مما أنهى هيمنة التيار الاشتراكي وفتح المجال لصعود اليمين والقوميين.

وصف إلياهو السفينة بأنها تمثل “جرحاً وطنياً عميقاً”، مشيداً بالمسؤولية التاريخية التي أظهرها بيغن في تلك اللحظة. وأكد على ضرورة مواجهة الفصول المؤلمة من التاريخ لتعزيز قوة الدولة.

عقب الإعلان عن الاكتشاف، دعا معهد بن جوريون للتراث إلى عدم إحياء الخلافات القديمة، بل إلى تعزيز الوحدة في مواجهة الانقسامات. كما زار نتنياهو متحف “إتسل” بعد الإعلان، مما يعكس الأهمية السياسية والتاريخية لهذا الحدث.

لا تزال السلطة الإسرائيلية غير واضحة بشأن خططها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى