1
عربي ودولي

زيارة أردوغان إلى باكو: تقييم تأثيرها على أزمة الحجاب بين تركيا وأذربيجان

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

شهدت مدينة فضولي في إقليم ناجورنو كاراباخ في أذربيجان نشاطاً دبلوماسياً بارزاً، حيث استغل الرئيسان رجب طيب أردوغان وإلهام علييف فعاليات يوم النصر لتأكيد قوة العلاقات بين البلدين والتغلب على التوترات الأخيرة المتعلقة بملف الزي المدرسي.

جاءت هذه المباحثات الثنائية عقب استقبال الرئيس الأذربيجاني وزوجته للرئيس التركي وزوجته في مطار فضولي، حيث تم التأكيد على مبدأ “شعب واحد في دولتين” ورفض أي محاولات تهدف إلى إضعاف الروابط التاريخية بين البلدين.

خلال مؤتمر صحفي مشترك، شدد أردوغان على أن وحدة المصير التي تم التأكيد عليها في “إعلان شوشة” الموقع في 15 يونيو 2021، تظل ثابتة أمام محاولات التفريق. وأوضح أن أي جهود لإضعاف هذه الأخوة لن تحقق أهدافها، كما لم تفعل في السابق.

وأشار الرئيس التركي إلى التعاون المتزايد ضمن “منظمة الدول التركية” كدليل على الإرادة المشتركة، مؤكداً أن تحرير شوشة في عام 2020 بعد “حرب الاستقلال” قد أسس لواقع جديد في جنوب القوقاز. وأكد على أهمية تحقيق السلام والاستقرار الدائمين بعد النصر الذي تحقق في المعارك.

من جهته، أعرب علييف عن تقديره لمشاركة أردوغان في احتفالات النصر، مشيداً بالدعم التركي الذي كان له دور حاسم في بداية معارك كاراباخ الثانية عام 2020. وأكد أن الدعم التركي منح القوات الأذربيجانية دفعة معنوية كبيرة، مما يعكس التحالف القوي بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن التوترات بين أنقرة وباكو بدأت في سبتمبر الماضي، عندما أصدرت وزارة التعليم الأذربيجانية لائحة تمنع ارتداء الحجاب في بعض المدارس، مما أثار انتقادات من مستشارين أتراك. وتزايدت التوترات بعد إدراج 31 مواطناً تركياً ضمن قائمة “أشخاص غير مرغوب فيهم”.

رغم هذه التوترات، سعت تركيا لاحتواء الموقف من خلال اتصالات دبلوماسية، بما في ذلك دعوة أردوغان لعلييف لحضور قمة منظمة الدول التركية. ومع ذلك، اعتذر علييف عن الحضور، مما دفع أردوغان إلى زيارة باكو شخصياً للتقليل من حدة التوترات.

تعكس الشراكة بين تركيا وأذربيجان مصالح استراتيجية تتجاوز الخلافات، حيث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى