زيادة ثقة المستهلكين في منطقة اليورو بمقدار 0.4 نقطة في أغسطس على أساس شهري


وكالة باب العراق / اقتصاد
شهدت ثقة المستهلكين في منطقة اليورو تحسناً ملحوظاً خلال شهر أغسطس، حيث ارتفعت بمقدار 0.4 نقطة مقارنة بمستوى يوليو، وفقاً للبيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية. وقد أظهر التقدير الأولي أن معنويات المستهلكين بلغت -15.5 نقطة هذا الشهر، مقارنة بـ-15.9 نقطة في يوليو.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، سجلت معنويات المستهلكين زيادة طفيفة بمقدار 0.1 نقطة لتصل إلى -15.0 نقطة. ورغم هذا التحسن، لا يزال الإنفاق الاستهلاكي يمثل نقطة ضعف، حيث استقر الاستهلاك الأسري في منطقة اليورو خلال الربع الأول من عام 2026، بعد ارتفاع قدره 0.5% في الربع الأخير من عام 2025.
في سياق ذي صلة، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الاستهلاك في منطقة اليورو تأثر سلباً في الأسابيع الأولى من حرب إيران، مما أدى إلى تراجع ثقة المستهلكين. ومع ذلك، بدأت المعنويات في التحسن تدريجياً، رغم كونها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
معدلات التضخم لا تزال تمثل ضغطاً على الأسر، حيث ارتفع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.9% في يوليو، بعد أن كان 2.8% في يونيو. وكان قطاع الطاقة هو الأكثر تأثراً، إذ سجل أعلى معدل تضخم سنوي عند 10.0% مقارنة بـ8.5% في يونيو.
على صعيد النمو الاقتصادي، أظهرت بيانات يوروستات أن اقتصاد منطقة اليورو نما بنسبة 0.4% في الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع السابق، مع ارتفاع التوظيف بنسبة 0.1% خلال نفس الفترة. كما أظهر مؤشر مديري المشتريات تحسناً، حيث سجل النشاط الاقتصادي أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر، مع ارتفاع المؤشر المركب إلى 52.1 نقطة من 52.0 نقطة في يوليو، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلبات الجديدة.
ارتفع نشاط الأعمال في منطقة اليورو بشكل متواضع خلال أغسطس، حيث صعد مؤشر مديري المشتريات المركب للناتج إلى 52.1 نقطة، وهو أعلى مستوى في تسعة أشهر، بدعم من نمو قطاع التصنيع. وسجل الإنتاج الصناعي أسرع نمو له في أربعة أعوام ونصف، بقيادة ألمانيا، بينما حافظ قطاع الخدمات على نمو متواضع.
كما نمت طلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى منذ أربعة أعوام ونصف، مع زيادة التوظيف وتراجع ضغوط التضخم، رغم تراجع طفيف في ثقة الشركات. وقد ارتفعت الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى في 40 شهراً، مدعومة بنمو صادرات قطاع التصنيع.
جاء النمو القوي في التصنيع نتيجة لتوسع طلبات التصدير الجديدة، بما في ذلك التجارة داخل منطقة اليورو. كما ارتفع الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة منذ يناير 2022، بدعم من زيادة الطلب على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنفاق الدفاعي.
المصدر: CNN الاقتصادية



