الأمم المتحدة والصليب الأحمر يدعوان إلى فرض قيود على الروبوتات القاتلة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
جددت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر دعوتهما للمجتمع الدولي بفرض حظر وضوابط مشددة على الأسلحة ذاتية التشغيل، المعروفة باسم “الروبوتات القاتلة”، محذرتين من المخاطر المتزايدة التي تشكلها هذه التكنولوجيا على سلامة المدنيين.
يستند هذا التحرك إلى نداء أولي أطلق قبل ثلاث سنوات، مع مشاورات مستمرة. ورغم عدم المطالبة بحظر شامل، ركزت المنظمتان على تسارع تطوير هذه التقنيات العسكرية، مشيرتين إلى عدم استخدامها الفعلي في النزاعات حتى الآن، وأهمية وضع أطر استباقية لحماية المدنيين.
نبهت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، أليساندرا فيلوتشي، إلى الخطر المتزايد من كسر المحاذير الأخلاقية بالسماح للآلات باستهداف البشر دون تدخل بشري، مؤكدة على ضرورة تجديد الدعوة بضغط أكبر في ظل الفجوة المتزايدة بين التطورات التكنولوجية السريعة والقيود التنظيمية الدولية.
أوضح البيان أن الأسلحة المستقلة لم تعد مجرد احتمال مستقبلي، بل أصبحت واقعاً يساهم في سباق تسلح يسعى لزيادة استقلالية العتاد العسكري.
يتزامن هذا النداء مع الاستعدادات لعقد اجتماع تفاوضي في جنيف في نوفمبر المقبل لمناقشة تطوير “اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة”، حيث تعتبر المنظمتان هذا المؤتمر فرصة لصياغة معايير قانونية ملزمة لاستخدام هذه الأنظمة الذاتية.
واجهت الجهود السابقة لكبح هذه الأسلحة تحديات معقدة، بينما تزداد الضغوط مع الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة والحلول الذكية في النزاعات، مثل الحرب في أوكرانيا والنزاعات في الشرق الأوسط والسودان.
اقتصرت استخدامات الآليات الروبوتية في الجبهة الأوكرانية على إيصال المؤن وإخلاء المصابين، بهدف تقليل الخسائر البشرية. وتسعى كييف لتزويد هذه المنظومات بقدرات نارية لمواجهة التفوق العددي الروسي، رغم أن هذه التجارب لا تزال محدودة النطاق.
شددت المنظمتان على ضرورة استجابة الدول لتحذيرات الخبراء الذين طالبوا بوضع ضوابط صارمة على هذه التقنيات، معتبرتين أن العام الحالي يمثل فرصة حاسمة لإحداث تحول قانوني وتنظيمي لمنع خروج الآلات القتالية عن السيطرة البشرية.
المصدر: مصراوي



