1
تقنية

رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي يدعون لتقليص سرعة تطوير التكنولوجيا بسبب مخاطرها المحتملة

2

وكالة باب العراق / التكنولوجيا

أظهر تقرير حديث للكاتب بين بيركويتز عبر موقع “أكسيوس” تصاعد القلق الدولي بشأن المخاطر المحتملة الناتجة عن التطور السريع في نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تحذيرات صريحة أطلقها المدير التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، الذي دعا إلى ضرورة ضبط هذا التقدم.

تأتي هذه التحذيرات في أعقاب استقالة أحد موظفي شركة أنثروبيك، الذي حذر من كارثة محتملة. وأوضح أمودي في مقال رأي أن “أسراب الوكلاء الأذكياء” قد تتمكن من السيطرة على شبكة الإنترنت في غضون ستة إلى اثني عشر شهرًا.

وأشار أمودي إلى أن هذه الشبكات البرمجية الخبيثة قد تؤدي إلى أضرار اقتصادية تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات، مستشهداً بحادثة الوكيل المتمرد بين شركة أوبن إيه آي ومنصة هوجينج فيس، والتي كان من الممكن أن تكون نتائجها أكثر كارثية.

استجابةً لهذه المخاطر المتزايدة، أعلن أمودي عن قرار شركته بمنح المقيمين الخارجيين صلاحيات وصول لمستوى الموظفين لتدقيق إجراءات السلامة والإبلاغ عن أي حوادث، داعياً بقية القطاع والحكومات الديمقراطية إلى تنسيق معايير أمان موحدة.

وفي هذا السياق، أبدى الملياردير إيلون ماسك تأييده عبر منصة إكس، حيث أكد أن “داريو على حق”. كما عبّر المدير التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام أولتمان، عن دعمه لضرورة ضبط وتيرة التطور، وأعلن عن منح المقيمين الخارجيين صلاحيات تدقيق مماثلة داخل شركته.

على الصعيد التنظيمي، طالبت رئيسة السياسات العامة في أنثروبيك، سارة هيك، بضرورة إقرار تشريعات حكومية تشمل حظر بيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة إلى الدول المنافسة مثل الصين، وفرض قوانين فيدرالية تلزم باختبار النماذج الرائدة وحظر الأدوات غير الآمنة.

ومع ذلك، يواجه هذا التوجه تحديات واضحة بالنظر إلى حجم الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع. وقد أعلنت شركة أوبن إيه آي سابقاً عن إبطاء تطوير نموذجها الجديد أسترا بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني.

في المقابل، انتقد المستثمر تشامات باليهابيتيا هذه التحركات عبر منصة إكس، مشيراً إلى أن مقال أمودي يهدف في جوهره إلى تقويض المصادر المفتوحة وتعزيز النفوذ التكنولوجي والاقتصادي لصالح شركة أنثروبيك.

تسلط هذه التباينات الضوء على معضلة عميقة بين الرغبة في تقليل المخاطر السيبرانية والحفاظ على المكتسبات التجارية، مما يضع مستقبل الحوكمة التقنية أمام امتحان حقيقي يحدد الفاصل بين الأمان الحقيقي والمصالح الضيقة.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى