عربي ودولي

حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لإنهاء الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، إلا أن حزب الله أعلن من بيروت يوم الخميس رفضه القاطع لأحدث مقترح لوقف إطلاق النار، والذي تم التوصل إليه عبر محادثات بوساطة أمريكية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية.

هذا الرفض أثار تساؤلات حول الأسباب الاستراتيجية والسياسية التي دفعت الحزب إلى اتخاذ هذا الموقف، في ظل الضغوط الميدانية الكبيرة والغارات الإسرائيلية المستمرة.

وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، المفاوضات الجارية بأنها “عبثية ومذلة ومهينة”. وأكد الحزب أن شرط إجلاء مقاتليه من جنوب لبنان بينما تستمر الغارات الإسرائيلية يعتبر استسلاماً وهزيمة.

أضاف قاسم أن أي صيغة لا تضمن “وقفاً كاملاً للعدوان، ووقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية” هي غير قابلة للنقاش.

تضمن الاتفاق المقترح تصنيف حزب الله كـ”عدو” ليس فقط لإسرائيل وأمريكا، بل وللحكومة اللبنانية أيضاً، مما دعا إلى تفكيك بنية الحزب التحتية ونزع سلاحه، رغم أن الحكومات اللبنانية السابقة لم تتمكن من تنفيذ وعود مماثلة.

تتطلب تفاصيل المحادثات إجلاء جميع عناصر حزب الله من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع تولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على هذه المناطق بدعم لوجستي وعسكري أمريكي، مما قد ينهي النفوذ العسكري للحزب في معقله الرئيسي.

رغم السيطرة الإسرائيلية على نحو 20% من مساحة لبنان، يصر حزب الله على عدم تقديم أي التزام بوقف القتال، حيث أكد قاسم أن “طالما أن قرانا ليست آمنة، فإن شمال إسرائيل لن يكون آمناً”.

هذا الموقف يتزامن مع إطلاق الحزب لموجة جديدة من الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه البلدات الحدودية الشمالية، بعد زيارة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمنطقة.

لا يمكن تجاهل الارتباط بين موقف حزب الله والحرب الأوسع مع إيران، حيث تصر طهران على أن أي هدنة دائمة يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والإيرانية مع تراجع القوات الإسرائيلية إلى ما قبل الحرب.

تظهر تصريحات قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، دعم إيران للمقاومة في لبنان، مما يعزز موقف حزب الله في رفض تقديم تنازلات منفردة. يوضح هذا الرفض أن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى