1
عربي ودولي

توقيف عادل عيسى قائد الفرقة 17 بالجيش السوري السابق في لبنان

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أوقفت السلطات اللبنانية اللواء عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17 في الجيش السوري، أثناء وجوده داخل السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية. يأتي هذا التوقيف على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال سنوات الحرب السورية.

يمثل توقيف عيسى تطوراً سياسياً وأمنياً في ظل التنسيق القضائي والأمني بين لبنان ودمشق، حيث تسعى السلطات السورية الجديدة لملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات. وتعتبر هذه الحادثة الأولى من نوعها التي يتم فيها القبض على ضابط سوري سابق بين العديد من المسؤولين المتهمين بجرائم خلال حكم النظام السابق.

أفاد مصدر قضائي لبناني بارز بأن النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، أصدر أمراً بتوقيف اللواء عادل عيسى على ذمة التحقيق. وقد أرسلت دورية من قسم المباحث الجنائية المركزية إلى السفارة السورية لتسلم عيسى ونقله إلى نظارة قصر العدل في بيروت لبدء التحقيق.

كما وجه القاضي الحاج كتاباً إلى النائب العام السوري لطلب الملف القضائي الخاص بعيسى، بهدف الاطلاع على تفاصيل الاتهامات والأدلة المتوافرة بحقه، تمهيداً لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن تسليمه للسلطات السورية.

وفي المقابل، أصدرت عائلة الضابط الموقوف بياناً دعت فيه المنظمات والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل وإطلاق سراحه. وأوضحت العائلة أن عيسى كان ضابطاً متقاعداً قبل سقوط النظام السوري بست سنوات، وكان يقيم بشكل طبيعي في مدينة طرطوس.

وأشارت العائلة إلى أن عيسى أدلى بشهادته أمام محكمة سورية في ملف مالي دون أن يتعرض له أحد، وغادر سوريا بعد مداهمة منزله من قبل مجموعة مسلحة مجهولة.

من جهة أخرى، ذكر المصدر القضائي أن عيسى اعترف خلال الاستجواب الأولي بأنه غادر سوريا بشكل غير شرعي قبل أشهر بعد علمه بتحريات الأجهزة الأمنية عنه، حيث أقام في لبنان طوال الفترة الماضية. وأوضح أنه حضر إلى السفارة السورية معتقداً بأنه غير ملاحق قضائياً.

نفى عيسى خلال التحقيق ارتكابه أي جرائم في سوريا أو مشاركته في قتل السوريين، لكنه أقر بمؤازرة جهاز المخابرات السورية في تنفيذ بعض المهام الأمنية الموكلة إليه، دون أن يعتبر ذلك مشاركة في أعمال جرمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى