1
عربي ودولي

توسيع حظر توريد السلاح: هل يسهم في إنهاء حرب السودان؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تتواصل الحرب في السودان مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف المنشآت المدنية والمناطق المأهولة بالسكان. في ظل تبادل الاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن استخدام هذه الطائرات، دعت الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.

وجّه المبعوث الأمريكي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، دعوة رسمية لمجلس الأمن الدولي لحظر توريد الأسلحة إلى كافة أنحاء السودان. تطرح هذه الدعوة تساؤلات حول فعاليتها في وقف النزاع المستمر.

يعتبر بولس أن وقف تدفق الأسلحة والمساعدات العسكرية إلى أطراف النزاع خطوة أساسية للحد من التصعيد، خاصة مع المخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى دول الجوار. يتضمن المقترح الأمريكي حظر الأسلحة والتقنيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الدعم المالي والعسكري.

وفي هذا السياق، يرى الصادق علي حسن، رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور، أن توسيع حظر الأسلحة لا يضمن بالضرورة وقف الحرب، مستندًا إلى التجربة السابقة مع القرار 1591 الخاص بدارفور. يشير حسن إلى أن عدم تنفيذ القرار بشكل فعال سمح باستمرار تدفق السلاح إلى دارفور ومناطق أخرى في السودان.

ويؤكد حسن أن المشكلة لا تكمن فقط في إصدار قرارات جديدة، بل في القدرة على تنفيذها ومراقبة الالتزام بها. ويشير إلى أن نجاح مجلس الأمن في تمرير مشروع توسيع الحظر قد لا يؤدي إلى تقليص نطاق الحرب دون تحرك سياسي ودبلوماسي جاد.

يضيف حسن أن السودان يحتاج إلى جهود حقيقية لوقف الحرب، وليس مجرد لقاءات متكررة لمجلس الأمن بلا نتائج ملموسة. ويستشهد بعدد من القرارات السابقة التي لم يتم تنفيذها، مثل القرار 1591، الذي أصبح مدخلاً لمشروعات قرارات جديدة دون تحقيق أي تقدم.

كما يذكر حسن بقرار مجلس الأمن السابق بشأن فك الحصار عن المدنيين في الفاشر وحمايتهم، إلا أن الحصار استمر لأكثر من عام ونصف، مما أدى إلى الاستيلاء على المدينة وتشريد سكانها، دون أن يتخذ المجلس أي تدابير بشأن عدم احترام قراره.

ويختتم حسن بالقول إن السودان يتشظى حاليًا، ولا يمكن الحفاظ عليه سوى بإرادة مواطنيه. ويشدد على أهمية وحدة الإرادة الشعبية السودانية لتحقيق السلام والحفاظ على وجود الدولة.

المصدر: مصرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى