“تقييد التواصل بين المراهقين عالميًا قبل تشريع أوروبي جديد”

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
يشهد العالم تحولا تشريعيا متسارعا يهدف إلى فرض قيود صارمة على وصول القاصرين إلى الفضاء الرقمي، وذلك في ظل تزايد القلق بشأن الصحة النفسية للأطفال وانتشار ظواهر التنمر الإلكتروني. تأتي هذه الخطوة في وقت باتت فيه المواجهة تتجاوز التوجيهات التربوية إلى سن تشريعات وطنية وإقليمية ملزمة.
تتصدر المفوضية الأوروبية الجهود الدولية من خلال مشروع “قانون الأطفال الأوروبي”، الذي قدمته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي. يستهدف هذا القانون جميع دول الاتحاد الأوروبي، ويأتي استجابة لضغوط دول مثل فرنسا واليونان للحد من الاستخدام المفرط للإنترنت بين المراهقين.
يرتكز المشروع على مبدأ تقييد وصول شركات التكنولوجيا إلى الأطفال، حيث يقترح تقسيم الفئات العمرية. ويشمل ذلك حظرا تاما على استخدام الخدمات الرقمية للأطفال دون سن الثالثة، بينما تخضع الفئة من 3 إلى 12 عامًا لإشراف أولياء الأمور.
كما يحظر القانون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 13 عامًا، إلا بمرافقة وإشراف مباشر. يُسمح للمراهقين بين 13 و14 عامًا بفتح حسابات مصغرة تحت إشراف الوالدين، بينما يمكن للمراهقين بدءا من 15 عامًا إنشاء حسابات مستقلة.
تشمل القيود المرتقبة جميع منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى منصات مشاركة مقاطع الفيديو ونماذج الذكاء الاصطناعي. يلزم التشريع الشركات بإثبات أمان تصاميمها ومنع آليات التمرير اللانهائي، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها العالمية في حال عدم الامتثال.
تُعد أستراليا رائدة في هذا المجال، حيث بدأت تطبيق حظر شامل على استخدام الإنترنت لمن هم دون 16 عامًا، مما أتاح فرض غرامات على الشركات المخالفة. أظهرت تقييمات أن هذا القانون ساهم في تقليص نسبة ملكية الأطفال لحسابات شخصية.
تتسع دائرة التشدد مع الفئات دون سن 16 عامًا في عدة دول، بما في ذلك بريطانيا وكندا وإسبانيا، حيث تسعى هذه الدول إلى اعتماد تشريعات مماثلة. كما تدرس دول أخرى، مثل تركيا ونيوزيلندا، مقترحات لتشديد القيود على استخدام الإنترنت.
في الولايات المتحدة، تواجه الشركات التكنولوجية تحديات قانونية ومالية، حيث وافقت شركة “ميتا” على تسوية مالية كبيرة بسبب دعاوى تتعلق بتأثير منص



