تعهد ترامب بمنحة 5 آلاف دولار للناخبين الجمهوريين وتأثيره على الاقتصاد الأمريكي

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم منحة مالية قدرها 5000 دولار لكل بالغ في الولايات المتحدة، بشرط أن يحتفظ الحزب الجمهوري بأغلبيته في الكونغرس خلال الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر.
يطرح هذا الاقتراح، الذي قد تصل تكلفته الإجمالية إلى 1.35 تريليون دولار، تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن سداد هذا المبلغ الضخم. خلال مؤتمر جمهوري في دالاس، أكد ترامب على ضرورة أن تُصرف هذه الأموال داخل الولايات المتحدة.
استناداً إلى عدد البالغين الذي يقدر بنحو 270 مليون شخص، فإن التكلفة الإجمالية للمنحة ستعادل ثلاثة أضعاف قيمة حزمة التحفيز الأولى التي تم توزيعها أثناء جائحة كورونا، حيث حصل الأفراد على 1200 دولار.
تتمثل المشكلة الرئيسية في غياب خطة تمويل واضحة لتغطية هذه المنحة، بالإضافة إلى عدم امتلاك ترامب صلاحيات فردية لإقرار برامج إنفاق بهذا الحجم دون موافقة الكونغرس.
سبق لترامب أن أشار إلى إمكانية استخدام عائدات الرسوم الجمركية لتمويل هذه المنح، إلا أن الفجوة بين الموارد المتوقعة والتكاليف الفعلية تبقى كبيرة. فقد أظهرت بيانات أن العائدات الجمركية التي حققتها الإدارة لم تتجاوز 300 مليار دولار، مما يغطي فقط 22% من التكلفة الإجمالية للمنحة.
في حال استبعاد الأسر ذات الدخل المرتفع، قد تتقلص التكلفة الإجمالية إلى نحو 1.15 تريليون دولار. ومع ذلك، تبقى مسألة التمويل العامل الحاسم في تحديد تأثير هذه الخطوة على المالية العامة، حيث قد يؤدي غياب تغطية العجز إلى زيادة الدين الفيدرالي.
تأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه المالية الأمريكية من ضغوط متزايدة، حيث تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار، واقترب العجز السنوي من 1.8 تريليون دولار. وبالتالي، فإن التكلفة الفعلية للمنحة قد تشمل أيضاً تكلفة خدمة الديون في حال تم تمويل البرنامج من خلال الاقتراض.
قد يؤدي ضخ مبلغ يتجاوز تريليون دولار في يد المواطنين إلى تعزيز الاستهلاك على المدى القصير، لكنه قد يسبب ارتفاعاً في الأسعار إذا لم يتوازن الإنتاج مع هذه الزيادة. هذا الأمر يثير قلق المستثمرين بشأن تفاقم الدين والعجز، مما قد يؤثر على أسعار الفائدة.
على الصعيد السياسي، أثار الاقتراح جدلاً حول تكلفته، حيث اعتبر بعض النقاد أنه محاولة لشراء أصوات الناخبين



