تعثر مفاوضات إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا: الأسباب والتحديات

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه إيران والولايات المتحدة تحديات كبيرة في مسار التفاوض، حيث يبدو أن الجولات السابقة قد انتهت إلى تصعيد عسكري بدلاً من التوصل إلى حلول دبلوماسية. على الرغم من تأكيد الطرفين تفضيل الحلول السلمية، إلا أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو قد انهارت سريعاً، مما أعاد الخلافات حول شروط التسوية إلى الواجهة.
تتفاقم صعوبة الوصول إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بسبب اختلاف وجهات النظر حول مضمون الاتفاق وطريقة إدارة المفاوضات. مع تصاعد الضغوط السياسية الداخلية في كلا البلدين، أصبحت فرص استئناف القتال تعتمد بشكل كبير على قدرة الجهود الدبلوماسية على تجاوز نقاط الخلاف.
يشير باراك رافيد، في تقريره، إلى أن جذور المأزق الحالي تعود إلى اختلافات جوهرية في النظرة إلى الزمن والتفاوض. بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق سريع يُظهر كإنجاز سياسي، تعتبر طهران المفاوضات مساراً طويلاً يسمح لها بالمماطلة.
يسعى ترامب إلى اتفاق شامل يُعيد تشكيل العلاقات بين البلدين، بينما تفضل طهران صيغة أكثر محدودية وأقل ظهوراً. ويظهر أن الثقافة السياسية الإيرانية تتعامل بحذر مع تقديم التنازلات، في حين يُظهر القادة الإيرانيون عدم استعداد للقاء ترامب بشكل مباشر.
يُعتبر انعدام الثقة أحد العوائق الرئيسية التي تعترض طريق المفاوضات. إذ يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن الولايات المتحدة تستخدم المفاوضات كغطاء للتحضير لهجمات مفاجئة، بينما تتهم واشنطن طهران بانتهاك التفاهمات السابقة.
تواجه الأطراف المعنية ضغوطاً داخلية تعيق التقدم في المفاوضات. في إيران، يتعرض مؤيدو الاتفاق لانتقادات تدفعهم نحو مواقف أكثر تشدداً، بينما يواجه ترامب ضغوطاً من اليمين الذي يعارض أي تسوية مع طهران.
رغم هذه الضغوط، لا يزال بعض المسؤولين الأمريكيين يدعمون الاستمرار في المسار الدبلوماسي، بينما يُظهر ترامب تشككاً في إمكانية تحقيق نتائج إيجابية من المفاوضات. تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تستمر فيه الوساطات الإقليمية في محاولة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أهمية الحوار، رغم أن هذا الموقف ليس متفقاً عليه داخل المؤسسات الإيرانية. يرى بعض المسؤولين أن إنهاء الحرب يتطلب زيادة الكلفة على الولايات المتحدة وحلفائها



