تصاعد القتال في السودان يسبب نزوح 15 ألف أسرة وضغوط إنسانية متزايدة في الأبيض

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
عادت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، إلى حالة من التوتر العسكري مع تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط المدينة ومناطق جنوبها. وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، مما دفع آلاف الأسر إلى الفرار بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا.
أكد الدكتور محمد إسماعيل، مفوض العون الإنساني في ولاية شمال كردفان، أن موجة نزوح جديدة وصلت إلى الأبيض قادمة من منطقة أم عردة، عقب الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على البلدة.
وأوضح إسماعيل أن الهجوم أسفر عن مقتل 18 مدنيًا وإصابة 17 آخرين، مما يعكس المخاطر الكبيرة التي تواجهها المدنيون في مناطق القتال.
وفي سياق متصل، أفاد عاملون في مجال حقوق الإنسان بأن طائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأبيض، حيث أصابت إحدى الضربات محطة للمياه.
يأتي التصعيد في شمال كردفان في وقت يستمر فيه العنف والنزوح في مناطق أخرى من السودان. وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من استمرار الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، مشيرًا إلى أن العنف يدفع أعدادًا متزايدة من السكان إلى مغادرة منازلهم.
كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن مقتل أكثر من 20 مدنيًا وإصابة آخرين جراء اشتباكات حديثة في مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى نزوح نحو 2500 شخص.
تشير التقديرات في الأبيض إلى نزوح نحو 15 ألف أسرة إلى المدينة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مما يفرض أعباء إضافية على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية، التي تعاني بالفعل من ضغط يفوق قدراتها.
رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات للسكان والنازحين في الأبيض، في محاولة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
المصدر: مصراوي



