1
عربي ودولي

مفاوضات لبنان وإسرائيل: بين هدنة هشة وتصعيد دامي

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تعثرت مفاوضات روما غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في جولتها السابعة، التي تجرى برعاية أمريكية، بسبب انفجار ميداني في الجنوب أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، مما أدى إلى قصف جوي انتقامي من الجانب الإسرائيلي.

تأخرت جلسات اليوم الثالث من المفاوضات لأسباب تتعلق بالجانب الأمريكي، حيث جرت المباحثات عبر ثلاثة مسارات تتناول الملفات السياسية والعسكرية والقانونية، وفقاً لمصادر في القصر الجمهوري اللبناني.

ركز الوفد القانوني على ملف الأسرى اللبنانيين، حيث تم تبادل قوائم الأسماء ومناقشة أحكام القانون الدولي. وأشارت الأجواء إلى إيجابية النقاش مع تمسك لبنان بإطلاق الدفعة الأولى من الأسرى سريعاً.

في المسار العسكري، تناولت النقاشات المفاهيم المرجعية للتفاهم على المصطلحات العسكرية، بينما بحثت المباحثات السياسية الإشكالات المتعلقة بالمناطق التجريبية. وأكد الوفد اللبناني على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار، وتلقى وعداً من الجانب الأمريكي بالحصول على إجابات حول هذا الأمر.

أسفرت اللقاءات عن إنجاز مسح جغرافي للمنطقة المحتلة، وتم تأجيل المباحثات بانتظار قرار سياسي. كما استمرت المناقشات حول الطرف الثالث المكلف بآلية التحقق، مما أدى إلى إعداد لائحة مختصرة لاختيار الجهة المراقبة في المرحلة المقبلة.

تقرر طرح موعد مقترح لجولة جديدة في بداية سبتمبر، مع استمرار الجانب الأمريكي في البحث بشكل منفصل مع الطرفين خلال الفترة الفاصلة.

شهدت جلسة التفاوض الثانية رفع الجلسة قبل موعد انتهائها بثلاث ساعات بناءً على طلب إسرائيلي، حيث أرجع رئيس الوفد الإسرائيلي السبب إلى تسريبات مضللة من الجانب اللبناني. تزامن هذا الارتباك مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة في انفجار جنوب لبنان.

أعقب الانفجار تصعيد عسكري إسرائيلي واسع، حيث شنت غارات وقصفاً مدفعياً في قضاء صور، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 12 آخرين. وقد أصيب أربعة لبنانيين في غارات على مناطق مختلفة، مع إصدار إنذارات بالإخلاء في بعض المناطق.

تأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن عودة أكثر من 800 ألف نازح إلى منازلهم، بينما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص نازحين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى