تصاعد التوتر في إثيوبيا بعد غارة مسيّرة في تيجراي

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
عاد شبح التصعيد العسكري في إثيوبيا مع اتهام سلطات إقليم تيجراي الحكومة الفيدرالية بشن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت موقعاً داخل الإقليم، مما يثير مخاوف من تجدد التوترات العسكرية وتهديد اتفاق السلام الذي أنهى سنوات من الحرب.
وذكر كلالي حجازي، أحد المسؤولين المحليين، في بيان عبر موقع “فيسبوك”، أن القوات الإثيوبية استهدفت مركزاً لتدريب المزارعين في قرية دانديرا، وذلك في الساعة العاشرة صباح 18 أغسطس، مشيراً إلى أن الهجوم لم يُسفر عن أي إصابات.
على الرغم من عدم تسجيل خسائر بشرية، فإن موقع الهجوم يمثل تطوراً لافتاً، حيث تركزت الضربات الجوية المنسوبة للحكومة الإثيوبية هذا العام في الغالب على مناطق متنازع عليها داخل الإقليم. تقع قرية دانديرا بالقرب من “ميكيلي”، المركز السياسي والعسكري المهم لجبهة تحرير شعب تيجراي، مما يزيد من حساسية الوضع ويثير القلق من انتقال التوترات إلى مناطق أقرب إلى قلب الإقليم.
شهد إقليم تيجراي في الأشهر الماضية حوادث مشابهة، حيث اتهم مسؤولون محليون قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في يناير الماضي باستهداف شاحنتين بالقرب من منطقتي “إنتيشو وجينديبتا”، مما أسفر عن مقتل أحد السائقين وإصابة آخر. ولم يصدر الجيش الإثيوبي تعليقا رسميا بشأن هذه الاتهامات.
في يونيو الماضي، أفاد سكان محليون بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة بالقرب من “شيرارو” شمال غربي تيجراي، حيث استهدفت تلك الهجمات مركبات يُعتقد أنها كانت تقل قوات تابعة لتيجراي في طريقها نحو الحدود الإريترية أو السودانية، دون وجود تأكيد مستقل حول حجم الخسائر.
تُعيد هذه التطورات المخاوف من تجدد التوترات العسكرية في تيجراي، رغم اتفاق السلام الذي أنهى الحرب في الإقليم عام 2020، في وقت لا تزال فيه المنطقة تواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة. كما أن وقوع الضربة المزعومة بالقرب من “ميكيلي” يعكس حساسية المشهد، خصوصاً مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن التحركات العسكرية، وعدم صدور تعليق رسمي من الجيش الإثيوبي حول الواقعة الأخيرة.
المصدر: مصراوي



