الإمارات تواجه تصعيداً مع إيران: صواريخ وملاحة مضطربة وتعليق التعاملات

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلنت الإمارات عن تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، وذلك على خلفية ما وصفته بـ”تصعيد عسكري إيراني” تمثل في إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه أراضيها. هذه الخطوة تعيد تسليط الضوء على التوترات الطويلة الأمد بين البلدين، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً يهدد حركة التجارة والطاقة.
جاء قرار الإمارات بعد رصد صاروخين باليستيين قادمين من إيران، ما أدى إلى تفعيل التحذيرات على الهواتف المحمولة للسكان. وبعد ذلك، أكدت السلطات أن الوضع أصبح آمناً وأن بإمكان السكان استئناف أنشطتهم الطبيعية.
في بيان لها، ذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن التقييمات الأولية أظهرت أن الصاروخين كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، مشيرة إلى أنهما سقطا في البحر. من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الرواية، ووصفت البيان الإماراتي بأنه “لا أساس له من الصحة”، دون أن تعلن مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين.
تكتسب الخطوة الإماراتية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاقتصادي الذي تلعبه دبي، حيث تعتبر مركزاً تجارياً رئيسياً لشراكة اقتصادية مع إيران. وأكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، التزام بلادها بالحوار والتعاون كوسائل لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
كما أفاد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، بنفي صحة تقارير تتعلق بإلغاء إقامات العمالة أو تقديم تسهيلات مالية لإيران، مشيراً إلى أن هذه المعلومات غير صحيحة وتندرج ضمن حملات إعلامية تهدف إلى إثارة البلبلة.
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات تعرضت لهجمات إيرانية سابقة، كان آخرها في مايو الماضي، حيث استهدف هجوم “ميناء الفجيرة”، أحد المراكز الرئيسية لتصدير النفط. ورغم توقف الهجمات على الإمارات، استمرت هجمات أخرى في المنطقة، بما في ذلك هجمات على السفن المرتبطة بالإمارات في البحر.
تزامن إطلاق الصاروخين مع انتهاء مهلة للمحادثات الأمريكية الإيرانية، مما زاد المخاوف من دخول الأزمة مرحلة جديدة من التصعيد. التوترات الحالية أثرت على حركة الملاحة عبر “مضيق هرمز”، وهو أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
تبقى الملاحة في مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية بين إيران وخص



