1
عربي ودولي

تركيا تعلن عزمها على مهاجمة أي دولة رغم اتفاقية مكة وهجمات الحوثيين على السعودية

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

استبعد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الخميس، أي مشاركة هجومية لبلاده خارج حدودها، مؤكداً أن أنقرة تدرس سبل دعم السعودية في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله “الحوثيين” اليمنية، وذلك في إطار اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية.

خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع نظيرته المجرية أنيتا أوربان، شدد فيدان على أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تحمل أي طابع هجومي. وأوضح أن الفرق العسكرية تعمل حالياً على تحديد نوعية الإسهامات الممكنة، خاصة في مجالات أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والإسناد الفني.

وأشار فيدان إلى أن القوات الحكومية الشرعية في اليمن تواصل القتال بدعم من السعودية، مؤكداً أن الاتفاق هو دفاعي بحت. وأوضح أن تركيا لن ترسل قوات إلى دولة أخرى لشن هجمات، بل ستقف إلى جانب الدول الأطراف في حال تعرضها لهجوم.

كما لفت الوزير التركي إلى أن الوفود العسكرية المشتركة ستعمل على حصر الاحتياجات الميدانية الخاصة بالعمليات الدفاعية للسعودية، لتحديد طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه تركيا وباكستان، وهو ما يتماشى مع ما ذكرته مصادر لوكالة “رويترز” حول تركيز أنقرة على تقديم دعم تقني ودفاعي.

يعود التنسيق العسكري إلى توقيع اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك في أغسطس الماضي، والتي تعتبر أي هجوم مسلح يستهدف أحد البلدان الثلاثة هجوماً على الجميع. وقد عقدت الدول الأطراف سلسلة من الاجتماعات السياسية والعسكرية لمواجهة تهديدات الحوثيين.

في تطور لاحق، أعلنت الدول الثلاث عن تفاهم يقضي بالتحرك الفوري لتنفيذ الالتزامات الدفاعية الجماعية، وضمان “النشر السريع” للقوات والقدرات العسكرية داخل الأراضي السعودية لتعزيز الجاهزية.

أوضح مسؤولون أتراك أن المساعدات تُقدم حالياً عبر مسارات ثنائية مباشرة، نظراً لعدم تصديق البرلمان التركي بعد على بنود معاهدة الدفاع المشترك. وأكد فيدان أن الترتيبات الفنية لإحالة نص الاتفاق إلى البرلمان للتصويت عليه قد اكتملت، مع الإشارة إلى أن الجهات المختصة تعتزم إرسال الوثيقة “بأسرع ما يمكن”.

تندرج هذه التحركات ضمن استثمار أنقرة لقدراتها الدفاعية، حيث تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي “الناتو”. كما أعربت تركيا عن استعدادها لتلبية المتطلبات العسكرية الفنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى