ترامب: سوريا تُعتبر بديلاً لمضيق هرمز

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن سوريا قد تصبح بديلًا محتملًا لمضيق هرمز، وذلك في إطار سعي دمشق إلى أن تكون مركزًا جديدًا لعبور النفط والبضائع. يأتي ذلك في ظل استمرار النزاع مع إيران الذي أثر على حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي، مما دفع مصدري الطاقة للبحث عن طرق بديلة.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن حوالي 5 آلاف شاحنة نفط تتحرك يوميًا بين جنوب العراق وميناء بانياس السوري، في مسار بدأه مصدرو النفط العراقيون في أبريل الماضي نتيجة لتأثر حركة النقل عبر مضيق هرمز بالصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.
تسعى الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع إلى استغلال موقع البلاد الجغرافي واتصالها بالبحر المتوسط لجذب حركة الطاقة والتجارة، مستفيدة من رفع العقوبات الدولية الذي يتيح فرصًا للاستثمارات الأجنبية بعد سنوات من القيود.
يتضمن المشروع الرئيسي المقترح إنشاء خط أنابيب يمتد بطول ألف ميل يربط منطقة إنتاج النفط في البصرة بميناء بانياس. وقد دعمت إدارة ترامب هذا المشروع الذي تقوده شركة شيفرون، والذي تقدر تكلفته بنحو 5.7 مليارات دولار، ومن المتوقع أن تصل طاقته إلى مليوني برميل من النفط الخام يوميًا في المستقبل.
قال المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك إن المشروع قد يجعل من مضيق هرمز “أمرًا ثانويًا”، إلا أن إنشاء خط الأنابيب قد يستغرق عامين ونصف العام على الأقل، كما أن طاقته لن تكون كافية لتعويض الكميات الكبيرة المنقولة عبر المضيق.
تسعى سوريا أيضًا لتوسيع دورها، حيث أبدت قطر اهتمامًا بمد شبكة خطوط الأنابيب، في حين يمكن للكويت والبحرين الاستفادة من هذا المسار لنقل النفط إلى البحر المتوسط. كما أن قطر أظهرت اهتمامًا بخط أنابيب آخر لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى بانياس.
تزايدت جاذبية المسار السوري في ظل المخاطر التي تواجه البدائل الأخرى، حيث قامت السعودية بتحويل جزء من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر، بينما هددت جماعة الحوثيين الملاحة في هذا الممر أيضًا.
يرى مسؤولون ومحللون سوريون أن البحر المتوسط قد يوفر مسارًا أكثر موثوقية لبعض تدفقات الطاقة الخليجية، خاصة مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، حيث وسعت إيران القيود على السفن العابرة للمضيق.
استمرت



